الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٠80
شامل الاصل والفرع
فشبه حال الشيخ اذا استقر واقفا بحال من استقر را كعا وهذا هو الصحيح عندى و يدل له قوله لما نزل قوله عز وجل «فسبح باسم ربك
العظيم، اجعلوها في ركوعكم فصار هو وهم يقولون سبحان ربي (العظيم في حال استقرار هم في ركبهم لا على الانحناء الى الركب و أما اطلاق الركوع على الهوي للركب فلانه مقدمة للاستواء في الركب وسبب له وملزوم له فاذا قيل اركم فمعناه حصل الركوع بالهوي للركب وذلك انه ليس مجرد كون الانسان مستويا في ركبتيه ركوعا بل بقيد كونه من القيام فلو خلق أحد على هيئة الراكع لم يسم راكما حقيقة لانه لا فعل له في تلك الهيئة بل مطبوع عليها ولو قام أحد من جهة الارض الى ان حاذى الركبتين فاستوى فيهما لم يسم راكعا و اشتراط الاستواء في الركوع شرعي، وأصله في اللغة الحصول على هيئة انحناء من قيام ولو بلا استواء، وقد قيل هذا أيضا ركوع شرعي مجز غير كامل والكامل مافيه استواء، وقيل حد الركوع الركوع من الانحناء عقب القراءة الى حصول وجهه في الارض وهو بعيد جدا بل الرفع من التعظيم خروج من الركوع والخفض للارض سجود، وقيل تحصيل للسجود على انه الكون على الارض ونحوها بالآراب السبعة والخفض اليه كالخفض للاستواء في الركبتين والكلام فيهما واحد. والتسبيح في الركوع والسجود فرض، وقيل سنة وعلى الثاني فان تركه كله أو أكثره فسدت ولو ناسيا وان ترك الاقل ناسيا صحت على المختار، وقيل فسدت ولو ترك واحدا ناسيا، وفسدت ان ترك واحدا عمدا و الفرض أو السنة تسبيح واحد والمأمور به ثلاث كذا قيل، وتحقيق المقام ان التسبيح فرض يتأدى بالمرة واتمام الثلاث فصاعدا سنة وقد علمت كيف يقول في الركوع و أما السجود فيقول فيه (سبحان ربي الاعلى، لانه لما نزل قول الله تبارك وتعالى «سبح اسم ربك الاعلى» قال رسول الله صل الله (اجعلوها في سجودكم، وكان يقول ذلك، وقيل لا يجوز الا ثلاث لا يجوز أقل ولا أكثر، وأما قول أنس: مارأيت أحدا أشبه