الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨١باب في الركوع والرفع منه
81
صلاة برسول الله الا الله من هذا الغلام. مشيراً الى عمر بن عبد العزيز وكان ر بن عبد العزيز يسبح عشراً في الركوع وعشراً في السجود فليس نصاً في أن رسول الله بل يسبح عشراً لاحتمال أن يريد الشبه في هيئة الصلاة وأيضا لم يسمعوا عمر بن عبد العزيز يسبح عشراً بل حزروه كما جاء في رواية سعيد بن جبير حزر نا ركوعه عشر تسبيحات و سجوده عشر تسبيحات فلعله كان يسبح ثلاثا أو اربعا أو أكثر ويرتل مقدار العشر ولعله كان يسبح أكثر من عشر بتعجيل فخزروه عشرا بترتيل، والواضح عندي أنه لا حد في ذلك فليطل ماشاء ان صلى وحده أو صلى بمعتادين للطول مخصوصين، و عن حذيفة أنه قال في ركوعه (سبحان الله العظيم وبحمده، وعن مسروق عن عائشة أنه كان يقول في ركوعه وسجوده (سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي» يكثر أن يقول ذلك يتأول القرآن يعني قوله تعالى «فسبح بحمد ربك واستغفره انه كان توابا» فدل تنوعه في ذلك أنه لا يلزم المصلي ربي العظيم) (سبحان ربي الأعلى، بل يجوز كل ذكر ولو كان الافضل ذلك، فلو قال في الركوع والسجود سبحان ربي العظيم أو سبحان ربي الأعلى، أو قال في الركوع سبحان ربي الأعلى وفي السجود سبحان ربي العظيم الجاز عند بعض، على أن الامر في قوله (اجعلوها» للندب بدليل أنه قد لا يقول ذلك كما علمت، وقيل لا يجوز الا سبحان ربي العظيم في الركوع وسبحان ربي الأعلى في السجود ووجه الجواز ما ورد من ذكره غير ذلك فيهما وان معنى (سبح باسم ربك العظيم نزه إلهك الذي عو عظيم الشأن والقدرة، ومعنى (سبح اسم ربك الأعلى»: نزه إلهك الذي هو أعلى شأناً وقدرة. والتنزيه يتحصل بغير هذه الألفاظ كما يتحصل بها فمعنى اجعلوها في ركوعكم واجعلوها في سجود كم اجعلوا معنى ذلك. فيهما سواء بتلك الألفاظ أو بغيرها وكان الأكثر تلك الألفاظ الموافقة لفظ
سبحان
:
11 - الشامل - ثان