شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٢

82

شامل الاصل والفرع

الآية وقد روي من عائشة أنه الا الله وكان يقول في ركوعه وسجوده «سبوح قدوس رب الملائكة والروح» برفع سبوح وقدوس منونين ورفع رب غير منون أي أنت سبوح قدوس رب الملائكة والروح أو بضمهما غير منونين على النداء و نصب رب تبعاً للمحل أو على نداء مستقل أو برفعهما منو نين و نصب رب للنداء أي أنت سبوح قدوس يا رب الملائكة والروح. والذي أختاره في ذلك كله أن يكرر الكلام ثلاثا ويجوز أكثر و أقل غير أنه روى ما يدل على أن المرة و المرتين لا يجزين. روى الترمذي في مسنده عن ابن مسعود أن النبي مال الله قال «اذا ركع أحدكم فقال في ركوعه: سبحان ربي العظيم ثلاث مرات فقد تم ركوعه وذلك أدناه واذا سجد فقال في سجوده: سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات فقد تم سجوده وذلك أدناه، واستحبابن المبارك للامام أن يسبح خمس تسبيحات ليدرك من خلفه ثلاثا. ومن ركع أو سجد ولم يذكر الله في ركوعه أو سجوده فسدت صلاته عندنا لحديث ابن مسعود و لقوله «اجعلوها في ركوعكم» وقوله «اجعلوها في سجودكم» والأمر للوجوب. واختلفت المالكية فقيل يعيد أبداً كما نقول وهو قول الشافعي و قيل لا، وقيل يعيد في الوقت، وزعموا عن مالك أنه لا رى الاعادة. و الصحيح عنه أنه لا يرى التحديد فيجيز مرة فصاعدا و يوجب الذكر وفي الاثر أقل التسبيح ثلاث وأكثره تسع وأوسطه سبع وفي اعادة تاركه و لو عمداً قولان، ويعيده قيل ان تعمده لا ان نسيه ان لم يكن في أكثرها والله أعلم و يرد ركبتيه الى خلفه عندنا كحال القيام وأكثر. وقال بعض قومنا يثنيهما أمامه والصحيح الأول لأنه كان قائماً وركبتاه مثنيتان الى ورائه وأمر بالركوع فلا يحدث الا الركوع ويبقى ركبتيه كما كانتا استصحابا للاصل وثنيهما قدامه زيادة عمل بلا دليل يوجبه. و ان قلت ينفيهما قدامه ليضع يديه عليهما قلت قد أمكنه وضع يديه عليهما مثنتين الى خلف: وان قلت هل