الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٥باب في الركوع والرفع منه
جميع
85
أنه لا يسكت بين الفاتحة والسورة لقراءة المأموم الفاتحة: قيل فينبغي تطويلها بقدره، وأقول: ينبغي عندي سكتة قصيرة جداً بين كل ركن وآخر الصلاة لئلا يخلط الاركان ولا بأس بتركها ان لم يخلط، وروى البراء ابن عازب كان ركوع النبي الله و سجوده و بين السجدتين واذا رفع رأسه من الركوع ما خلا القيام والقعود قريباً من السواء، قيل كان الغالب اذا أطال القراءة أطال الركوع والسجود واذا خفقها خففهما، وقال ثابت: كان أنس ينعت لنا صلاة النبي الله فكان يصلي واذا رفع رأسه من الركوع قام. حتى نقول نسي، قال ثابت: قال أنس كان رسول الله صلى الله اذا
وسلم
آسه ر من الركوع قام حتى يقول القائل قد نسي وبين السجدتين حتى يقول القائل قد نسي، قال أبو قلابة كان مالك بن الحويرث يرينا كيف كانت صلاة النبي وذلك في غير وقت الصلاة فقام فأمكن القيام ثم ركم فأمكن الركوع ثم رفع رأسه فانصت هنيّةٌ، و نقول هذه الأحاديث الثلاثة ليست معانيها مطردة
في زمانه ع ولا ملزومة بل كانت في بعض المرات فقط كزمان قنوته مليان
وسه
رسه
ولما ترك القنوت تركها أو كانت في النفل فان النفل قد يرخص فيه الى ما يخرج عما أعتيد أو كان ذلك ثم نسخ كما ترك القنوت ولو كان ذلك على اللزوم لفعله أبو بكر و عمر وغيرهما من الأئمة والصحابة والتابعين ولما جهل في الأمة حتى يحتاج الى أن ينبه عنه البراء أو أنس أو مالك بن الحويرث تنبيها مع قرب العهد واتصاله ويدل على أن ذلك على الندور أو متروك أنه ما لم يأمر الناس بتلك اللبئات بين الاركان وقد علم رجلا الصلاة فقال (اذا افتتحت الصلاة وقرأت فيها ما فتح الله لك فكبر واركع حتى تطمئن راكعاً ثم ارفع حتى تطمئن قائما ثم أهوالى السجود الحديث، فلم يأمره باللبث بل بالاطمئنان وهو يحصل على التحقيق بأدنى سكتة قصيرة ترجع فيها المفاصل الى محالها ومهلة ثم أنها ترجع الى ما بين أول الحصول في الركبتين وأول الرفع و مهلة ثم الثانية