الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٨88
شامل الاصل والفرع
الواو، واستدل بعض بمثل هذه الأحاديث على أن المأموم لا يقول «سمع الله لمن حمده» وهو قول مالك وأبي حنيفة وبعض أصحابنا وهو استدلال واضح لان «قولوا» أمر وقال من خلفه أمر في المعنى واذا أمرهم أن يقولوا
D
كذا لم يجز لهم أن يتركوه أو يضموا اليه غيره الا بدليل هذا وجه الاستدلال وذلك من الحديث ظاهر فبطل اعتراض ابن حجر بأنه ليس في الحديث ما يدل على النفي بل فيه أن قول المأموم ربنا الخ يكون عقب قول الامام «سمع الله لمن حمده) و استدل لمالك وأبي حنيفة بتلك الأحاديث على أن الامام لا يقول «ربنا ولك الحمد)، ويرد عليه اعتراض ابن حجر المذكور. ثم ظهر أن ابن حجر أورد اعتراضه على هذا لا على الاستدلال الأول، وهو اعتراض صحيح، وقد مر عن الايضاح حديث جمعه بين التسميع والتحميد واطلاقه يدل على أنه لالالالا يجمع ذلك فذاً أو اماما ويناسب ما مر عن مالك وأبي حنيفة و بعض أصحابنا أن معنى (سمع الله لمن حمده» طلب قبول الحمد
وسه
ومعنى (ربنا لك الحمد) حمد على القبول و غير دولكن لا يتعين هذا المعنى،
وذكر أبو
عيد الله محمد
بن عمرو بن أبي ستة: أنهم احتجوا بأن معنى د سمع الله لمن حمده» طلب التحميد فيناسب حال الامام. وأما المأموم فتناسبه الاجابة بقوله: ربنا الخ، ويقويه حديث أبي موسى الأشعري: اذا قال الامام (سمع الله لمن حمده» فقولوا (ربنا ولك الحمد، يسمع الله لكم، قال ابن حجر و جوابه أن يقال لا يدل ما ذكرتم على أن الامام لا يقول ربنا الخ اذ لا متنه أن يكون طالباً ومجيباً، وجمهور الأمة على أن للامام الجمع بينهما و تقدم مخالفة رواية جابر بن زيد عن أبي هريرة: ربنا ولك الخ بعدم ذكر اللهم ورواية أبي صالح والمقبري عن أبي هريرة باثباته ورواة الاثيات عنه أكثر من رواة عدمه. قال ابن حجر: وثبوته أكثر وفيه تكرار النداء وكلاهما جائز لكن جابر أضبط وأورع، واذا أراد المصلي الجمع بين ذلك أو أن