الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٩باب في الركوع والرفع
منه
79
يقول أكثر من ذلك فانما يقوله فيها بين ابتداء الرفع واستوائه قائما ولو بمهلة في الرفع ليتم الذكر في ذلك بدليل أن المصلي المأموم قد أمر أن يقول ما يقول في مقابلة قول الامام اذا فرغ الامام من قوله والامام يقوله في الرفع لا بعد الاستواء فكذا المأموم والفذ و بدليل قوله ثم ارفع رأسك حتى تطمئن قائماً ثم اهو الى السجود، وكلام سبغ النعم نص في أنه يقول الفذ في حال الرفع (سمع الله لمن الله لمن حمده، وفي حال استوائه قائماً يقول «ربنا لك الحمد، وكذا روى أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وأبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة: أنه يفعل ذلك ويقول ان رسول الله كان يفعله وما تركه حتى مات، قال النووي: يقول في رفعه «سمع الله لمن حمده، واذا استوى قائماً قال (ربنا ولك الحمد» الى آخر ما يقول: وفيه بعض ميل الى ظاهر أحاديث البراء وأنس وابن الحويرث السابقة في المكث في القيام بعد الرفع من الركوع، وكذا قول خميس: انه يقعد المصلى قدر تسبيحة ثم يخر للسجدة الثانية، و في البخاري وغيره: كان يجلس للاستراحة جلسة لطيفة بحيث تسكن جوار حه سكونا بينا ثم يقوم الى الركعة الثانية واستحبته الشافعية من كل ركعة يقوم عنها لا في سجود التلاوة في الصلاة ولم يثبت عندنا ذلك ويأتي البحث فيه، وكان يقول بين السجدتين (اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وعافني وارزقني» رواه أبو داود والدارمي من حديث ابن عباس، والمراد بالموافقة في قوله: فان من وافق قوله قول الملائكة الخ الموافقة في مجرد التكلم بقولك «ربنا ولك الحمد» ولو تقدم عن الملائكة أو تأخر أو ابتدأ معهم وختم قبلهم أو ختموا قبله فيكون ذلك سبباً لغفران صغائره ان اجتنب الكبائر، وقيل الموافقة في الخشوع والاخلاص، وقيل في الزمان، وحكمته أن يكون المأموم على يقظة اللاتيان بالوظيفة في محلها لأن الملائكة لا غفلة عندهم فمن وافقهم كان متيقظاً، والظاهر
12 - الشامل .. ثان