شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٠

9.

شامل الاصل والفرع

موافقة جميع من حضر تلك الصلاة من الملائكة ممن في الأرض أو في السماء،

وقيل الحفظة، وقيل الذين يتعاقبون بناء على أنهم غير الحفظة وأول من قال (ربنا ولك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركا فيه» رفاعة بن رافع قاله خلف رسول الله. فلما فرغ من الصلاة

قال: «من المتكلم آنفاً وهو يقول ربنا، الخ كما في صحيح الربيع، وقال البخارى قال (من المتكلم، قال أنا أي قال الرجل الذي قال وراءه ربنا الخ أنا وقال رفاعة بن يحيى قال «من المتكلم في الصلاة، فلم يتكلم أحد ثم قالها الثانية فلم يتكلم أحد ثم قال الثالثة فقال رفاعة بن رافع أنا قال كيف قلت، فقال قلت: ربنا ولك الحمد حمداً كثير الطيبا مباركا فيه مباركا

لأنه

عليه كما يحب ربنا و يرضى، فقال (والذي نفسي بيده، الخ والظاهر ان المراد بالبركة الثانية تأكيد الاولى، وقيل الاولى بمعنى الزيادة و الثانية بمعنى البقاء ويحتمل العكس ويحتمل أن يكون أحدهما بمعنى الزيادة أو البقاء والآخر بمعنى العظمة، واستدل بعض على ان الاول بمعنى الزيادة والثاني معنى البقاء بقوله تعالى (وبارك فيها (فهذا يناسب الارض لأن المقصود النماء والزيادة لا البقاء بصدد التغيير، وقوله تعالى (وباركنا عليه وعلى اسحاق» فهذا يناسب الأنبياء لان البركة باقية لهم ولما كان الحمد يناسبه المعنيان جمعها ولا يخفى مافيه لانا لا نسلم ان البركة في الآية الثانية بمعنى البقاء بل بمعنى النماء والزيادة، وعن أبي. سعيد الخدري: كان الا اذا رفع رأسه من الركوع قال «اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الارض وملء ماشئت من شيء بعد أهل الثناء و المجد أحق ماقال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد) أي لو كان الحمد أجساما لملأت ذلك و في ذلك تلويح بالاجابة واعطاء ما يملأ ذلك ثوابا، وأهل تقديره يا أهل، والجد الاجتهاد و الغنى أى لا ينفع صاحب الاجتهاد اجتهاده بل رحمتك أو لا ينفعه غناه بل