شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٤

شامل الاصل والفرع

فقلها ياعمر في صلاتك، قال: يا رسول الله فكيف بالذي علمتني و وأمرتني. فقال «قل هذا مرة وهذا مرة) وكان الذي أمره به ان قل (أعوذ بعفوك من عقابك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك جل وجهك» رواه الحاكم في المستدرك وهكذا سائر الاذكار ينبغي ان يفعل هذا مرة وهذا مرة إذ لا طاقة له على جمعها في كل صلاة أو يوم أو ليلة، قال النووي تلميذ ابن مالك صاحب الخلاصة: ينبغي لمن بلغه شيء من فضائل الاعمال ان يعمل به ولو مرة ليكون من أهله، و في حديث الربيع ومسلم والحاكم تصريح بجواز نحو. أعوذ برضاك من سخطك و بك منك، وحفظت عن السؤالات قديما منع ذلك، والصحيح الجواز لأجل الأحاديث ولقوله تعالى «لا ملجأ من الله الا اليه، فكما جاز ألجأ من الله إلى الله جاز أعوذ بك منك ولان من للبدل اي أتمسك برضاك واطلبه بدلا من سخطك وكذا ما أشبهه واعتصم بك منك أي من نارك أو عذابك أو من بمعني عن كأنه قيل اعنى برضاك عن سخطك وبجنتك او رحمتك عن تارك او عذبك اي لا تكاني الى سخطك او نارك او عذابك، وقد أجاز أبو عمار رضي الله عنه ما منعه صاحب السؤالات رضي الله عنه على اتساع اللغة قال المعنى أعوذ بالراضي الساخط وهذا لا تقدير صناعة ولكن أشار به الى تقدير الصناعة ولذلك لما قال المعنى أعوذ بالراضي الساخط قال فافهم ذلك أمر بالفهم لصعوبة ذلك، وبيانه أن المصدر بمعنى اسم الفاعل والاضافة للبيان ويقدر مضاف أي أعوذ براض أنت من سخط ساخط أو من نار ساخط أو عذاب ساخط هو أنت أو ان ذلك جاء على طريق العرب في التجريد المذكور في البديع تعالى الله عن كل نقص كأنه بالغ في اثبات الرضى والسخط الله وتعظيمهما منه حتى جرد منه تعالى عن ذلك أحدا موصوفا بالصفتين وليس المعنى على لفظ ذلك بل المعنى التلويح الى تهويل رضى الله وسخطه وتفخيمهما كما انه ليس المعنى «في يد الله، ووجه

تقدير معنى