شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩

باب في الجائز من الكلام والدعاء

31

الذات فلانه ليس المعنى فيها على أن شيئاً صيره كذلك بل المعنى على مطلق التعجب أو قل المعنى على هذا ولو في صفات الفعل وفي صفات غير الله، و تقدير النحاة ان شيئاً صير زيداً كذا بيان لمعناه في الاصل وضع ثم نقل عن معناه الى التعجب سواء علم جاعل الشيء كذا أو لم يعلم أو استحال كونه بجعل جاعل و معنى ما أعظم الله أنه تعالى في غاية العظمة وان عظمته مما تحار فيه العقول و القصد الثناء عليه بذلك وكذا ما أشبه ذلك، و ان شئت فقل معنى ما أعظم الله شيء أعظم الله بمعنى أن شيئاً وصفه بالعظمة كما تقول عظمت زيدا وتريد. وصفته بالعظمة، وذلك الشيء هو من يعظمه عباده، أو ما يدل على عظمته من مصنوعاته أو ذاته تعالى، أي أنه أعظم لذاته لا لشيء جعله عظيما، وذلك اخبار بأنه في غاية العظمة، واستعمال ذلك في معنى الاخبار مجاز، ويجوز الابقاء.

من

على التعجب و مطلق العظمة مثلا يقبل الزيادة فساغ صوغ فعل التعجب، ولو كان خصوص عظمته تعالى لا تقبل الزيادة، هذه حجتي من جهة علم الصناعة والبحث، وأما من جهة النقل فرواية جابر بن زيد رضي الله عنه (إن الله ملكا رأسه في السماء السابعة ورجلاه في الارض السفلى احدى زوايا العرش على كاهله يقول سبحانك ما أعظمك، وقال السيوطي المختار وفاقا للسبكي وجماعة كابن السراج وابن الانباري والصيمري جواز ذلك وأفتى السبكي بالجواز وأثبته ابن حجر ونقل يحيى الشاوي عن ابن عقيل والسيوطي عن اي حيان عن كلام العرب ما أعظم الله وما أقدره وما أجله، ولا يكون كلام

العرب في مثل هذا حجة بمجرد نطقهم و تجوز صيغة أفعل بكسر العين و اسكان اللام مع مجرور بالباء لقوله تعالى

٣٩ / ٥٥٩