شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٦

96

شامل الاصل والفرع

ه

حديث السن فنهاني عبد الله بن عمر فقال: انما سنة الصلاة ان تنصب رجلك اليمنى وتثني اليسرى فقلت انك تفعل ذلك فقال ان رجلي لاتحملاني، واختار محمد بن مسلمة ان يضع يديه حذو أذنيه، ويدل على عدم فساد صلاة من جعلهما محاذيتين للانف و الجبهة ماذكره مسلم: ان النبي علا الله مسجد بين كفيه، وكان ابن عمر اذا سجد وضع يديه قبل ركبتيه اقتداء به، قال أبو هريرة: قال رسول الله اذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه» قالوا وهو أقرب الى الخشوع، وكذا قيل الاعتماد على اليدين عند القيام من السجود بتأخير هما عن الركبتين أولى لانه أقرب للخشوع، وقيل يضعهما بعد الركبتين وقيل يرفعهما قبل الركبتين كما روى انه لا يفعل، وأما الرفع من التحيات فانه بلا رد لليدين في الارض لان ردها زيادة عمل الا ان احتاج الى ردها لنحو ضعف هذا مذهبنا، وقال أبو اسحاق التونسى عن مدونة امامه مالك: انه يجوز أن يعتمد على يديه في الارض اذا قام من التشهد و أن لا يعتمد، وقال غير مالك: الاعتماد عليهما أقرب الى السكينة الاشبه لان القيام من غير وضعهما تجاف عن الارض وليس من الخضوع انتهى كلام التونسي، ويرده ان ذلك زيادة عمل ومن أراد تقديم اليدين في السجود فانه يفصلهما عن فخذه حين ينحط ومن أراد تقديم الركبتين ترك يديه في فخذيه حتى تصل ركبتاه الارض ويقرب منها بجبهته فليطلقهما من فخذيه حينئذ وسواء في ذلك الفذ والامام والمأموم ويباعد الساجد ذراعيه وعضديه ويرفعهما قال عبد الله بن مالك بن بجينة: ان رسول الله ما كان اذا صلى صلى الله فرج بين يديه حتى يبدو بياض ابطيه، وروى عمر بن الحارث كان النبي اذا سجد يجنح في سجوده حتى يرى وضح أبطيه، وقالت ميمونة بنت الحارث كان رسول الله له اذا سجد جافى حتى يرى من خلفه وضح ابطيه تعني بياضهما وروت: اذا سجد جافى بين يديه حتى لو شاءت بهمة أن تمر بين

وهو