الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٣باب في التحيات والتسليم
فقيل ان يصل الطيبات ويقوله، وقيل الصالحين ويقوله، وقيل أشهد ان لا إله إلا الله ويقوله، وقيل ورسوله و يقوله، وقيل و رسوله في تحية التسليم ولا شريك له في غيرها، وقيل اذا وصل ورسوله فأحدث تمت له اجماعا وليس
كذلك، بل قيل أيضاً ما لم يسلم. وتلك الاقوال عند الضرورة أو النسيان أو الجهل، وقيل عند ذلك وعند العلم والعمد، ويدل لكون الاولى لا يجب جلوسها ولا قراءتها كونه لال لها قام من الركومتين و لم يرجع. قال عبد الرحمن بن هرمز: قال عبد الله بن بحينة وهو من أزد شنوءة وهو حليف لبني عبد مناف وكان من أصحاب النبي الله ـ أن النبي عل الله صلى بهم الظهر فقام في الركعتين الاوليين وسلم ولم يجلس فقام الناس معه حتى اذا قضى الصلاة وانتظر الناس تسليمه كبر وهو جالس فسجد سجدتين قبل ان يسلم ثم سلم، وعن الاعرج عن عبد، عبد الله بن مالك بن بحينة صلى بنا رسول الله الا الله الظهر فقام وعليه جلوس فلما كان في آخر صلاته سجد سجدتين وهو جالس، وفي رواية عن الاعرج: وسجدهما الناس معه مكان ما نسى من الجلوس، وزاد الضحاك عن الاعرج عند ابن خزيمة أنه قام ولم يجلس فسبحوا به فمضى حتى فرغ من صلاته فلم يرجع بتسبيحهم الى التحيات، حتى ان الشافعي قال لو تعمد المصلى الرجوع بعد تلبسه بالركن بطلت صلاته عند الشافعي، قال بعض اذا نزع يديه من الارض فلا يرجع اليها وقيل يرجع ما لم يعتدل واقفا، وقيل ينظر الى ماهو أقرب اليه فهي سنة لا تفسد الصلاة بتركها من غير عمد، ومما يناسب ذلك حديث الايضاح: انه كان اذا جلس الجلسة الأولى للتشهد كانه جلس على الرضف ـ وهي الحجارة المحماة - وذلك للتخفيف فيها، وأما كون فاتحة الكتاب في الصلاة كفلكة المغزل فليس من الحديث بل الاحاديث نص في انها ترتل والكتاب العزيز أنص، ومذهب الشافعي ان التشهد الأول سنة والثاني واجب، وجمهور المحدثين انهما واجبان، وقال احمد: الاول واجب يجبر تركه بالسجود،
و الثاني ركن تبطل الصلاة بتركه. وقال أبو حنيفة ومالك وجمهور الفقهاء: