الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤بسم الله الحمد الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه
الحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على أكمل وأشرف خلقه، المبعوث الى كافة الأمم بأكمل شرائعه وهدايته، سيدنا محمد نبثه وعبده، وعلى آله
و صحبه، والتابعين لهم باحسان الى يوم يجزى فيه المحسن باحسانه ويؤخذ المسيء باساءته وبعد فان كتاب شامل الاصل والفرع، الذي ألف، قطب الائمة شيخنا محمد بن يوسف اطفيش رحمه الله وجازاه عن العلم والدين أحسن جزاء ـ بعد أن بلغ درجة الاجتهاد، فأودع فيه من تحقيقاته ما يبتهج به الباحث و يتطلبه العامل في مرحلة الحياة الدينية، و يكشف عن مكنون مسائل قد تستعصي عن المحصلين والمستزيدين، وقد يجد فيه المنتهي ضالته ويبلغ منه منيته، ولقد نوه به مؤلفه في كثير من تأليفه وأحال عليه في كثير من المشكلات، وكان المؤلف رحمه الله نوى أن يجمع فيه فنون الشريعة مع الاطناب فيما يتطلبه المقام وتحقيق الخلاف و بيان الأصل فيه ولكن القدر حال دون ذلك فانتهى في تأليفه الى كتاب الصلاة ولم يستكمل بوابه و فصوله بل احتوى على أكثرها، ولو تم هذا المؤلف لكان في بضعة مجلدات، وفي مقدمة الكتب تحقيقا وتدقيقا. ولما كان علم الشريعة من أهم أركان الثقافة الاسلامية، وكان السلف يقدمونه على كل العلوم بعد أصول الدين ـ كان احياء تأليف الفقه من أجل الوسائل إلى حفظ الشريعة وأهمها في احياء معالمها وابقاء الثقافة الاسلامية وارفة الظلال عظيمة الثروة، ومن الواجب أن يقبل المسلمون على نشر الكتب الدينية، والمؤلفات النفيسة العلمية حتى لا تضيع
-