شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٥

باب في التحيات والتسليم

1.0

وجوبها في الصلاة قولين في المذهب كما قال شارحه ابن عبد السلام من المالكية قال والوجوب ظاهر كلام ابن المواز و هو منهم، وصرح عنه بالوجوب ابن القصار وعبد الوهاب كما في الشفاء بلفظ انه يراها فريضة في الصلاة كقول الشافعي، وقال ابن محرز: لعل ابن المواز أراد أنها فرض في الجملة لا في خصوص الصلاة، قال ابن رشد: سنة غير واجبة عند مالك، وحكى أبو يعلى العبدي المالكي عن المذهب - مذهب المالكية - ثلاثة أقوال في الصلاة: الوجوب والسنة والندب، وذكر أبو بكر بن العربي في سراج المريدين ما نصه، قال ابن المواز و الشافعي: الصلاة على النبي ع الا الله من فرائض الصلاة و هو الصحيح اه. فممن قال بوجوبها في الصلاة من المالكية ابن العربي، وقيل ان الحنفية والحنبلية مختلفون في الوجوب فيها أيضا، قال بعضهم المشهور عن احمد انها تبطل بتركها عمداً أو سهواً وان اكثر أصحابه على هذا، وأوجب بعض أئمة الحنابلة أن يقال في الصلاة عليه عمل لالالا كما عليهم أن يقولوا لما سألوه، وأوجب اسحاق بن راهويه والخرقي الاعادة بتركها عمداً لا سهواً، وممن ذكر الوجوب في ذلك عن أحمد أبو زرعة الدمشقى فيما ذكر ابن كثير وعمل به أخيرا، وروى بعضهم عنه عدم الوجوب. روى الترمذي وابن خزيمة والحاكم عن أبي مسعود البدري: أنهم قالوا يارسول الله كيف نصلي عليك اذا نحن صلينا في صلاتنا فقال قولوا: د اللهم صل على محمد وعلى آل محمد) الحديث، ليس قوله في صلاتنا في ترتيب أبي يعقوب يوسف بن ابراهيم جزاء الله عن الدين الاباضي الوهبي وأهله خيرا، ومعنى قولهم: أما السلام عليك فقد عرفناه انه هو الذى في التشهد الذي يعلمهم إياه كما يعلمهم السورة، وهو السلام على النبي ورحمة الله وبركاته، أو السلام عليك أيها النبي ورحمة الله و بركاته، أو يقال في حياته عليك أيها النبي وبعدها على النبي، وروى الشافعي الثاني في مسنده عن أبي هريرة بمثله، واحتج جماعة من الشافعية منهم ابن خزيمة والبيهقي لايجاب الصلاة عليه في التشهد بعد

14 - الشامل - ثار