الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٦101
سلحانه
شامل الاصل والفرع
التشهد وقبل السلام، قال الشافعي: أوجب الله تعالى الصلاة على رسوله بقوله: (ان الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما، ولم يكن فرض الصلاة عليه في موضع أولى منه في الصلاة ووجدنا الادلة عن النبي الله بذلك، أخبرنا ابراهيم بن محمد حدثنا صفوان ابن سليم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أنه قال: يارسول الله كيف نصلى عليك يعني في الصلاة قال (تقولون اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم» الحديث، أخبرنا ابراهيم بن محمد، حدثني سعد بن اسحق بن كعب بن عجرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة عن النبي لعل الله أنه كان يقول في الصلاة «اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابراهيم» الجديث، قال الشافعي: فلما روى أن النبي لما كان يعلمهم التشهد في الصلاة، وروى أنه علمهم كيف يصلون عليه في الصلاة لم يجز أن نقول التشهد في الصلاة واجب والصلاة عليه فيه غير واجبة، قلت من جهة مذهبنا لا دليل للشافعي في ذلك، أما قولهم كيف نصلى عليك اذا نحن صلينا عليك في صلاتنا، وقوله مجيباً لهم «قولوا اللهم» الخ فلا دليل
فيه على الوجوب بعد التشهد لانه لم يقل قولوا بعد التشهد ولا على الوجوب في الصلاة أصلا لأنهم سألوه ما كيفية الصلاة التي نفعل إذا أردنا فعلها فأجابهم بان يقولوا اذا أرادوها (اللهم) الخ بل سألوه بالارادة فاجابهم عليها فان معنى قولهم اذا نحن صلينا اذا نحن أردنا الصلاة ولم يسألوه عن الوجوب ويجبهم بالوجوب، وأما رواية ابراهيم بن محمد بن أبي يحيى فقد قال بعض المالكية: انه ضعيف ولئن سلمنا صحة خبره لنقولن انه لم يصرح بالمتكلم بلفظة يعنى المذكورة في خبره أهو ابراهيم المذكور أم صفوان أم أبو سلمة، والظاهر أبو سلمة، واما ضمير يعنى فلأبي هريرة ولا دليل على هذه العناية ولعله لم يعن
أنه
ذلك، وأما خبر كعب بن عجرة عنه الله انه كان يقول في الصلاة «اللهم»