شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٨

108

شامل الاصل والفرع

دل على انه اطلع على زيادة ذلك بين التشهد والدعاء. اه قلنا لا دليل فيه و انما ذلك احتمال وظن غايته ان ابن مسعود ذكر الصلاة بعد التشهد ولم يذكر انه

سى

واجب ولا ذكر انه عن النبي الله، والتحية المذكورة عنه ليس فيها

ل

ذلك فبان ان ابن مسعود زاده استحسانا كالدعاء فانه لم يجب قبل السلام، وأما ما أخرجه المعمرى في كتابه الذى سماء، عمل يوم وليلة، عن ابن عمر: لا تكون الصلاة الا بقراءة وتشهد وصلاة على، فيحتمل ان الصلاة عليه هي التي في قول المصلى (الصلوات الطيبات) وعطف قوله صلاة على بعد قوله تشهد لا يوجب أن تكون بعد التشهد لان الواو لمطلق الجمع، وأما ما أخرجه البيهقى في الخلافيات عن الشعبي: كنا نعلم التشهد فاذاقال «وأشهد

على الله

ان محمدا عبده ورسوله» يحمد ربه ويثني عليه ثم يصلى على النبي تم يسأل حاجته فلا دليل فيه على الوجوب بل قرنه بطلب الحاجة والثناء على الله سبحانه وتعالى متوسطا بينهما يناسبه عدم الوجوب فان الثناء والدعاء بين التشهد والسلام خصوصا ليسا واجبين، وأما مارواه أبو جعفر عن ابن مسعود مرفوعا (من صلى صلاة لم يصل فيها على وعلى أهل بيتي لم تقبل منه، وكذا رواه الدار قطني عن أبي مسعود الانصارى، وما رواه الطبراني مرفوعا عن سهل بن سعد (لا صلاة لمن لم يصل على نبيه» فلا دليل فيهما على انها بعد التشهد فيحتمل أنها قول المصلى: الصلوات الطيبات والسلام على النبي ورحمة الله وبركاته والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فان الرحمة صلاة فتحتمل الابتداء، وكون الخبر علينا وعلى عباد الله الصالحين فيدخل أهل بيته في عباد الله الصالحين وان استبعد ذلك بعدم التصريح بلفظ الأهل أو الآل وعدم ذكر ذلك على كيفية الصلاة المأمور بها عند سؤالهم عن كيفيتها فلسنا نسلم أن ذلك حديث بل هو من كلام أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين كما قال الطبراني، وجملته: لو صليت صلاة لم اصل فيها على النبي ع له ولا