شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٩

باب في التحيات والتسليم

109

شرح

على أهل بيته لرأيت انها لاتم، لكن راويه عن أبي جعفر جابر الجعفي، قال عياض في الشفاء: جابر الجعفي ضعيف. والله أعلم، ولزم من قال من الحنفية بوجوب الصلاة عليه كلما سمعه من غيره أو من لسانه كالطحاوى أن يقول بوجوبها في التشهد اذا ذكره فيه كما تسمعه أذن نفسه، ونقله السروجى في الهداية عن أصحاب المحيط والعقد و التحفة من كتبهم، لكن لهم أن يلتزموا ذلك ولا يجعلوه شرطا في صحة الصلاة ولم يخالف الشافعى أحد من أصحابه الا الخطابي بل قال بعض علماء الشافعية بوجوب الصلاة على الآل كما حكاه البند نيجى والدارمي، ونقله امام الحرمين والغزالى قولا عن الشافعى وذلك لما ذكر فيه الآل من أدلتهم التي ذكرناها وأجبنا عنها، وصحيح ابن كثير ان ذلك وجه للشافعى لاقول عنه، والجمهور من الشافعية على خلاف وجوب الصلاة على الآل في الصلاة، والامر للوجوب لكن لا دليل قائم على كون محل الصلاة عليه بعد التشهد، فاذا قيل لامانع من احتمال كونه مرادا بعد التشهد، قلنا لا دليل على وجوبه بعده فلم يصح له القول بالوجوب، قال الخطابي: لا أعلم للشافعي في ذلك قدوة اه فان قاله عن اجتهاد فاجتهاد ضعيف لمعارضته الفاظ التحيات المأخوذة عنه الا الله وهو عن الصحابة، قال عياض في علالالالالالي الشفاء: الدليل على انها ليست من فروض الصلاة عمل السلف الصالح قبل صلى الله الشافعي واجماعهم عليه يعنى انهم يقرءون التحيات بلا صلاة عليه ما بعد

وسلم

التشهد ويعلمونها بلا صلاة عليه بعده، فعلم انها لا تجب، ولم يرد انهم يصلون عليه بعده ويعتقدون عدم وجوبها فضلا عما قاله القسطلاني صاحب المواهب من انه ان أراد بالعمل الاعتقاد احتاج الى نقل صريح عنهم بان ذلك ليس بواجب و أني يوجد ذلك انتهى كلام القسطلاني، قال عياض: وقد شنع الناس على الشافعى هذه المسألة يعني ايجابه الصلاة عليه بعد التشهد اه فانه ولو كانت أمرا حسنا مأمورا به في الجملة مجمعا عليه في الجملة لم تخالف نصا