شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٠

110

شامل الاصل والفرع

ولا قياسا ولا مصلحة لكن خطأه في ايجابها في محل هو الصلاة بعد التشهد بلا سند مسلم وفي حكمه بفساد صلاة من لم يفعلها، وفي مخالفته الفاظ التحيات المروية ومخالفة من قبله، ولا تشنيع علينا اذالم نوجبها بل يشنع علينا اذا خطأنا من صلى عليه بعد التشهد ولا نخطئه بل نخطى الموجب لها بعد التشهد من حيث ايجابه اياها، وأما ما اخرجه أبو داود والنساء و الترمذي وصححه وابن خزيمة و ابن حبان و الحاكم من حديث فضالة بن عبيد: سمع النبي رجلا يدعو في صلاته لم يحمد الله ولم يصل على النبي لا الله فقال «عجل هذا» ثم دعاه فقال «اذا صلى أحدكم فليبدأ بالحمد لله والثناء عليه ثم ليصل علي النبي لم ليدع بما شاء» فلا صلى الله دليل فيه على الوجوب في الصلاة أصلا فضلا عن تعيين الوجوب بعد التشهد ولو ادعى عياض ان المراد بعد التشهد فانه يحتمل ان الرجل بدأ الدعاء ماقعد ولم يقرأ التحيات أو دعا بعد قوله المباركات الله قبل قوله والصلوات

بعد

الطيبات الخ. وان سلمنا ان المراد بعد التشهد فليس نصا في الوجوب بل ارشاد لمصلحة لأن الدعاء يجاب بعد الثناء على الله والصلاة والسلام على رسوله علم بل قرنها بالحمد والدعاء متوسطة بينهما دليل على عدم الوجوب لانهما غير واجبين بين التشهد والتسليم خصوصا فكيف تحمل هي على الوجوب من بينهما بلا دليل قائم، بل قوله (اذا صليت» يدل على عدم الوجوب لان

•

معناه اذا فرغت من الصلاة على مدعاه ولم يبق الا التسليم الذي هو تحليلها وأما مارواه البغوى من حديث فضالة بن عبيد هكذا: دخل رجل فقال اغفر لي وارحمنى فقال رسول الله لا (عجلت أيها المصلى، اذا السلام صليت فقعدت فاحمد الله بما هو أهله وصل على ثم ادعه، فقد يقال ظاهره

•

بعد التشهد لكن ليس نصا في الوجوب بل ارشاد أيضا الى الادب واجابة الدعاء وتعليم لحال مستحبة يكثر بها الثواب والفوز وليس الامر للوجوب في ذلك كما رأيت في الحمد والدعاء بعد التشهد، ولو كانت صلاته غير مجزية