الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٢112
شامل الاصل والفرع
وجوبها، وأما أحاديث فيها، ثم ليتخير، وليس فيها ذكر الصلاة فلا تدل فيه ثم على أن المهلة بالفصل بالصلاة لكثرة ما وردت فيه من الاحاديث للمهلة بالنظر الى أول الفعل الذي اتصل بمدخولها فيحتمل أن تكون بالنظر الى أول التحيات، والله أعلم.
غيره
و عن الشعبي واسحاق بن راهويه: تجب في التحيات حيث شاء، وقال أبو جعفر الباقر: تجب في الصلاة حيث شاء ولا صلاة في التحيات الأولى الا أن عناها المصلي بقوله (والصلوات الطيبات، ولا بعد تشهدها ولا عند من قال: من سمع ذكر النبي الله و لو من لسان نفسه لزمه أن يصلي عليه مرتين في التحيات لأنه ذكر مرتين والمشهور لزومها بسماعه من واختلفت الشافعية في وجوبها في التشهد الأول على قولين أظهرهما عندهم المنع لبناء التحيات الأولى على التخفيف بل سنة، وفي استحباب الصلاة على الأول بعد التشهد الأول الخلاف المذكور وفي وجوبها بعد الأخير روايتان أصحهما المنع عندهم بل هي سنة تابعة وأقلها «اللهم صل على محمد أو صلى الله على محمد» وأقلها عندي صلى الله عليه بالاضمار لذكره في قولك وأن محمداً عبده ورسوله،
واقلها على الآل وآله، وقال، بعض الشافعية باعادة على. والله أعلم وقال ابو بكر الرازي من الحنفية تجب في العمر مرة في الصلاة أو غيرها، وقيل في كل مجلس مرة ولو تكرر ذكره مراراً، وقيل في كل دعاء، وقيل تجب في الجملة من غير حصر، لكن أقل ما يحصل به الأجزاء مرة. قلت وهذا نفس قول أبي بكر الرازي ولعل الفرق بينهما أنها على الأخير واجبة بمقدار النوى فان نوى أداء الواجب بالمرة تأدى بها، وان نوى أداءه بالمرتين تأدى بهما وان نوى أداءه بثلاث تأدى بهن، وهكذا كما قال بعض إن قراءة القرآن بعد الفاتحة يتأدى وجوبها بما قرأ من ثلاث آيات أو أربع أو أكثر، وقيل يتأدى بثلاث. فاذا تمت الثلاث فالزائد نفل، وقيل يجب الاكثار منها
•