شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٣

من

باب في التحيات والتسليم

113

غير تقييد بعدد قاله القاضي أبو بكر بن بكير من المالكية. قال افترض الله تعالى على خلقه أن يصلوا على نبيه الله ويسلموا تسليما ولم يجعل ذلك لوقت معلوم. فالواجب أن يكثر المرء منها ولا يغفل عنها، وقال جماعة من أصحابنا

أيضاً

الحنفية منهم الطحاوي وجماعة من الشافعية منهم الحليمي، وبعض كالشيخ يحيى النفوسي على ما يؤخذ من كتابه في الصوم بوجوبها كلما ذكر أي بأي اسم من أسمائه ولو صفة. قال ابن العربي من المالكية والزمخشري من المعتزلة انه الأحوط، روى الشيخ يحيى المذكور أنه ع رقي درجة فقال آمين» ثم رقي درجة فقال (آمين، ثم رقي أخرى فقال «آمين، فقيل له فقال: «سمعت جبريل يقول: من أدرك رمضان فلم يدخل به الجنة أبعده الله فقلت آمين و سمعته يقول من أدرك أحد والديه ولم يدخل به الجنة أبعده الله فقلت آمين وسمعته يقول من ذكرت عنده يا محمد ولم يصل عليك أبعده الله فقلت آمين، ولعل حفظي اختل في بعض ألفاظ الحديث وذكره غيره من أصحابنا، وروى ابن حبان من حديث أبي هريرة (من ذكرت عنده … فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده الله، وروى الترمذي من حديث أبي هريرة: (رغم أنف من ذكرت عنده فلم يصل علي، وصححه الحاكم واخرج الطبراني من حديث جابر بن عبد الله: «شقى عبد ذكرت عنده فلم يصل علي) وهذه الأحاديث تدل على الوجوب كما ذكر ما لما فيها من الوعيد على تركها، ويناسبه أنه قيل فائدة الأمر بها مكافأته على احسانه واحسانه مستمر فيتأكد اذا ذكر، واستدل بعض بقوله تعالى (لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضاً» قال لو كان يجوز ترك الصلاة عليه اذا ذكر كان كا حاد الناس قلت لا دليل في الآية على ذلك بالنص لأن المتبادر منها النهي عن مجرد التسوية بين دعائه ودعاء غيره لا بين توابع الدعاء أيضاً وضعف بعض ذلك القول بأنه لا يعرف له قائل من الصحابة أو التابعين. قلت

10

الشامل - ثان