شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٥

باب في التحيات والتسليم

115

لسماعه من نفسه أو من غيره لزمته أيضاً وهكذا فضلا عن التسلسل، بل اذا لزمته فصلى عليه لم تلزمه من ذكره إياه في الصلاة عليه، وقال ابن جرير الطبري: أجمعوا على أن الصلاة عليه عمال مستحبة ويرده خلاف من قبله كالشافعي، وزعم بعضهم أنهم أجمعوا على مشروعيتها في الصلاة. إما بطريق الوجوب و إما بطريق الندب، وانه لا يعرف مخالف لذلك الا ما أخرجه ابن أبي شيبة و الطبري عن إبراهيم النخعي: أنه كان يرى أن قول المصلي في التشهد السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، مجزي عن

>

ميلي

الصلاة

ومع

ذلك

ما

انما ادعى إجزاء السلام عن الصلاة، وأصح ما يستدل للشافعي به عندي رواه الحاكم عن ابن مسعود أن رسول الله على قال: «اذا تشهد أحدكم في الصلاة فليقل: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وارحم محمداً وآل محمد كما صليت و باركت وترحمت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد، ولم أر من استدل به لكن عدم قول الصحابة ذلك في الصلاة واجماع من قبل الشافعي على عدم الوجوب دليل على أن الأمر بذلك للندب، وأيضاً في سنده يحيى ابن أبي السَّباق وهـ وهو مجهول روى عن مجهول أيضاً مذكور بلفظ رجل، وفيه جواز الترحم عليه الا الله، و منعه ابن العربي من المالكية والصيدلاني من الشافعية ومذهبنا جوازه و عليه الجمهور وصححه القرطبي في شرح مسلم لورود الأحاديث به. وفي الذخيرة من كتب الحنفية أنه يكره ذلك لايهامه النقص لأن الرحمة غالباً تكون لفعل ما يلام عليه، وجزم ابن عبد البر من المالكية منعه قال: لا يجوز لأحد اذا ذكر النبي لعل الله أن يقول رحمه الله لأنه لا قال: (من صلى علي» ولم يقل من ترحم علي ولا من دعالي وان كان معنى الصلاة الرحمة لكن خص بهذا اللفظ تعظيما له فلا يعدل عنه الى غيره اهـ. ويدل للجواز ماورد في التشهد السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، وعن أبي هريرة مرفوعاً «من قال اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم

1