شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢١

فصل في التسليم

121

ولا فساد ولمن خلفه ان يسلموا وينصرفوا، ومن سنها وسلم فله ان يتم ما لم يدبر أو يوجه لنافلة أو يحرم لها. والصحيح أن من خرج من الصلاة بلا سلام

أعادها ان تعمد لقوله صلى الله «تحليلها التسليم، وقيل ان جهل صحت، وان

وساعة

نوى به الخروج أو الحفظة أو الحاضرين أو ذلك كله مرة في عمره، واعتقده اعتقادا أجزا نواه، وان أحضره في كل تسليم فأحسن، وقيل السلام سنة مندوبة، والصحيح أنه سنة واجبة، وبه قلنا نحن والشافعي واحمد ومالك والجمهور، وقال بالأول أبو حنيفة والثوري والاوزاعي، لنا حديث «مفتاحها التكبير، فانظر شرحي على النيل، وعن الربيع: اذا أطال الامام التشهد جاز للمأموم ان يسلم قبله ان احتاج. والظاهر عندي أنه لا تصح صلاته ان فعل ولو لضرورة، ولو بنى على عدم وجوب السلام لانه عقد الصلاة مع الامام فكيف والحق أنه واجب، وفي الأثر: ان سلم قبل الامام بعد ان وصل

الامام في ظنه محلا من التحيات يجزيه صحت صلاته، ولمن خلف الامام ان ينوي مفارقته، ويصلي لنفسه ان كان له عذر لما روى أن معاذا أطال القراءة في الصلاة فانفرد عنه اعرابي فأتم وحده، وذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكر على معاذ اطالتها ولم ينكر على الاعرابي مفارقته واتمامه وحده، ومن كان في الدعاء سواء من عادته ان يدعو قبل التسليم و بعده أو بعده أو قبله وشك في التحيات، فقيل يرجع مطلقا، وقيل لا مطلقا، وقيل يرجع ما لم يسلم، وقيل ما لم ينحرف أو يأخذ في غير أمرها، وكذا الخلف ان شك في قراءة شيء من أولها وأما كيفية الجلوس فكانت أم الدرداء تجلس في صلاتها جلسة الرجل وكانت فقيهة، روى مسلم من قومنا عن عائشة: كان اذا جلس للتشهد ما يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى أي كما ينصها في السجود وهو جائز عندنا لثبوت الحديث، قال النووي معناه يجلس مفترشا ويحتج به أبو حنيفة ومن

--

16

الشامل - ثان