شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٢

122

شامل الاصل والفرع

وافقه أن الجلوس في الصلاة يكون بافتراش سواء فيه الجلسات، وقال مالك يسن بتورك وهو ان يخرج رجله اليسرى من تحته ويفضى بوركه الى الأرض، وعن الشافعي أن في الصلاة جلسات أربعا كلها بافتراش الا التي يعقبها السلام: الجلوس بين السجدتين، وجلسة الاستراحة كل ركعة يعقبها قيام، وجلسة التشهد الأول، وجلسة الأخير. وانه لو كان على المصلي سجود فالأصح ان يجلس مفترشا في تشهده، فاذا سجد سجدتي السهو تورك ثم سلم، واحتج بحديث أبي حميد الساعدي أنه اذا كانت الجلسة التي فيها التسليم أخرج رجله اليسرى وقعد متوركا على شقه الأيسر ثم سلم قال ذلك في عشرة من أصحابه فقالوا صدقت. وتقدم حديثه أنه يجلس في الأولى على شماله وينصب

اليمنى، وفي الآخرة يقدمها وينصب اليمنى ويقعد على مقعدتيه فقد تورك في الآخرة وافترش في الأولى، وحمل الشافعي حديث عائشة الدال على الافتراش في الصلاة مطلقا في جلساتها ليجمع بين الحديثين، وفي رواية: اذا قعد في الركعتين قعد على بطن قدمه اليسرى ونصب اليمني، واذا كان في الرابعة أفضى بود که اليسرى الى الارض وأخرج قدميه من ناحية واحدة، والذي عندنا أن صفات الجلوس كلها جائزة إلا ما نهى [عنه] وأنه لا فرق بين التشهد الأول والثاني و الجلوس بين السجدتين واختلف هل يجوز تنويع الجلوس في صلاة واحدة ومنه ان يفضى بأليتيه الى الارض وينصب يمناه ويثني يسراه، واستحب بعض جعل الورك الأيسر على الارض وأجاز العكس وأجاز ثني يمناه ونصب يسراه. قال القاسم بن محمد: أراني ابن عمر عن أبيه الجلوس فنصب يمناه وثنى يسراه وجلس على وركه الأيسر ولم يجلس على قدميه، وقال عبد الله ابن الزبير: كان رسول الله الا الله اذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين

وسلم

فخذيه وساقه وفرش قدمه اليمنى والمعمول به عندنا في المغرب تفريش يسراه على ظهرها و ايقاع بمناه ببنانها أو بأكثر وايصال طرفها الارض ولم يصح عندنا ما ذكره الشافعى من جلوس الاستراحة فى ركعات القيام، ولم يصح أيضاً

عند