شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٣

فصل في التسليم

المالكية فلا يرجع

الله

123

جالسا بل يقوم كما هو. قال اللخمي: هذا قول مالك وقد

روي عن النبي من جواز ذلك الجلوس، ولذلك قيل من تعمده صحت وان

فعله

وسه


من

طول

سهوا سجد للسهو وعليه مالك. قال في البيان: لم يراع قول من قال انه سنة لضعفه، وروى ابن وهب عنه ان لا سجود الا ان جلس قدر التشهد ولا سجود على من جلس لينظر كيف يصنع غيره، واستحب ابن العربي منهم الجلوس لحديث مالك بن الحويرث الليثي أنه رأى النبي لا يصلى فاذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعد او يعتمد على الارض ثم يقوم قلت: انما لم تعمل بذلك لان سنده مجهولون عندنا ولم يقو ذلك أصل ولا حديث آخر ولا قياس بل القياس يقتضى تركه لانه زيادة عمل غير محتاج اليه ولئن صح ذلك لنقولن انما فعله في نفل ولو كان يفعله في فرض لتواتر عن الصحابة وعملت و به التابعون والأمة وان فعله في فرض فنادر بدليل عدم العمل به وعدم شهرته يحتمل أن يكون لعلة به - دفع الله عنه كل مكروه دنيا وأخرى ـ أو لعياء العبادة حتى لا يسهل له القيام الا بذلك كما لم يثبت عندنا تحريك الأصبع في التحيات وكذا قال محققو المالكية، وروى مسلم عن ابن عمر انه لا يعقد ثلاثاً وخمسين و يشير بالسبابة يعني من اليمني يدعو بها أي اعنى بسبابته كما روي أيضاً في رواية أخرى، وروى أبو داود عن وائل بن حجر مد مرفقه اليمنى على فخذه اليمنى وقبض ثنتين - يعنى لباطن الكف ـ وهما الخنصر والبنصر و حلق حلقة ـ يعنى بالوسطى والابهام - ثم رفع أصبعه ـ يعنى السبابة ـ وذلك معنى الخمس والثلاثين فرأيته يحركها ويدعو، وروي عن ابن الزبير كان يشير بها ولا يحركها وذكر وا أنه يستقبل بها القبلة في رفعها، وقيل يحركها مغربا و مشرقاً وذكروا أنه يشير بها المصلى عند التوحيد، وقيل في التحيات مطلقا وذكر بعض انه مخير في تحريكها و لم نعمل بذلك لأن في سنده مجاهيل ولم يقوه أصل ولا حديث صحيح ولا قياس على حد ما مر وعللوا ذلك بالاشارة