شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٤

124

شامل الاصل والفرع

الى التوحيد، أو بقمع الشيطان، أو باشغال عن السهو خلاف، واختصت السبابة لاتصال عروقها بباطن القلب فينزعج القلب ويتنبه ولا يصح هذا

الا عن خبر أو عن علم الطب من ناحية التشريح، والله أعلم وأما التسليم فهو أن تقول (السلام عليكم» بالتعريف عندنا في المغرب وهو مذهب البصريين منا، وقال أهل عمان (سلام عليكم» بالتنكير وأقول من نكر لم يجزه لأن السنة وردت به معرفا والقولان أيضا في مذهب المالكية و مشهورهم عدم الاجزاء ويحذف التسليم ولا يمده، قال أبو هريرة: تلك السنة

-

ومراده التوسط، وكان عمر بن عبد العزيز يحذفه ويخفض به صوته ولا بد من الصفح يمينا وشمالا روى عامر بن أبي ربيعة عن أبيه: كان يسلم عن يمينه وشماله حتي يري بياض خده، و روي ابن مسعود كان ما يسلم عن يمينه وعن يساره (السلام عليكم ورحمة الله) حتى يرى بياض خده من هاهنا و بياض خده من هاهنا وهكذا كان فعله الراتب هاهنا وهكذا كان فعله الراتب عمل، وقيل إنه يسلم

الله

تسليمتين وانهما فعله الراتب وان ذلك رواه عنه خمسة عشر صحابيا: عبد ابن مسعود وسعد بن أبي وقاص وسهل بن سعد ووائل بن حجر وأبو موسى الأشعري وحذيفة بن اليمان وعمار بن ياسر وعبد الله بن عمر وجابر بن سمرة و البراء بن عازب وأبو مالك الأشعري وطلق بن علي وأوس بن أوس وأبو ثور وعدي بن عمر و وهذا مذهب بعضنا، ومذهب الشافعي وأبي حنيفة واحمد والجمهور، وقال بعضنا ومالك وطائفة: انه يسلم تسليمة واحدة، واستدل الأولون بالحديثين ولا دليل فيهما لاحتمال انه يصفح بواحدة يمينا وشمالا بل هو المتبادر لأنه ذكر اليمين والشمال ولو تكرر السلام لصرح الرواة بتكرره اللهم الا أن يقال يتبادر تكريره من حيث ان أصل الكلام الواحد ان يقصد به واحد وأكثر دفعة لا أن يخاطب بعض ببعضه وبعض ببعضه فانك اذا قلت السلام لجهة وعليكم لجهة فقد خاطبت بعضا بقولك السلام