الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٨128
شامل الاصل والفرع
معني
مطلقا وهلك وان كان الضرورة فلا هلاك وأعاد، وقيل ان كان لضرورة كاصلاح مال أو نفس فلا اعادة ذكره ابن زياد رحمه الله، وقال بعض قومنا ان تكلم سهوا فان قل سجد بعد السلام وان كثر بطلت صلاته لخروجه عن الصلاة و ان تكلم عمدا لاصلاح الصلاة لم تبطل ان قل كما لو اعتقد التمام فسلم فتكلم مع المأموم بما يتعلق باصلاحها لقصة ذى اليدين، و ان كثر بطلت على المشهور، وان شك هل بقي شيء لم يجز له ان يسأل على المشهور و ان كان لغير اصلاحها بطلت قل أو كثر وسواء وجب لانقاذ أعمى وشبهه أم لا وسواء تكلم طوعاً أو كرهاً انتهى، والصحيح فساد الصلاة بالكلام عمدا أو سهوا للضرورة أو غيرها طوعاً أو كرهاً، وأما قصة ذي اليدين فقبل تحريم الكلام في الصلاة، قال عل الله (صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من من كلام الدنيا، وقال: ان الله ان يحدث ما شاء و ان مما أحدث أن لا تتكلموا في الصلاة، فكما ينقضها الأكل والشرب والضحك ولو سهوا أو غلبة ينقضها الكلام كذلك، بل قيل ان الضحك أنما ينقضها لأنه من جنس الكلام و المنافاته السكينة والوقار المأمور بهما في الذهاب الى الصلاة فكيف بالصلاة، غير أنه روى أن عروة بن الزبير صلى المغرب ركعتين فسلم وتكلم ثم صلى ما بقى وسجد سجدتين وقال هكذا فعل النبي علا الله و لعله لم يبلغه نسخ الكلام حين فعل هذا أو سلم سهوا وتكلم سهوا فذكر أنه فعل ذلك سهوا فيناسب القول بأن الكلام سهوا لا يفسدها، والتنحنح غير الضروري المحتاج اليه والنفخ والنفث والبكاء المسموع غير الذي جاء ضرورياً للخشوع مثل الكلام. وفي الاثر: من سها في التوجيه أو الدعاء أو الذكر الذي ليس هو من الصلاة فقاله فيما رد الاحرام داخلا فسدت صلاته، وقيل يسجد للسهو وما خرج عنها من قول أو فعل فمفسد لها ولو خطأ أو نسيانا أو سهوا. ومن تعايا في القراءة وتردد واستعاذ ففي اعادته قولان، واذا فسدت على الامام