الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٩باب في السهو
129
ففي فسادها على مأموم لم يفعل موجب فساد قولان، وفي نقضها بالباقيات الصالحات ونحوها مما يشبه ما في القرآن عمداً قولان في المذهب، وقد روى عن أبي عبيدة: أنه لم ير بأساً بالتحميد و التعظيم والتسبيح بعد الاحرام يعني داخل الصلاة سواء عقب الاحرام أو في غير ذلك رواه في الايضاح، لكن لم يذكر قولى: سواء الخ، والصحيح انتقاضها وعليه الاكثر، واما سهوا فالصحيح صحتها ويسجد للسهو، ومن ذلك قولك «الله أكبر، بعد العطس و تفسد بزيادة القرآن في غير محله عمداً كزيادته بعد الفاتحة في ركعة المسر و قيل لا ويلزم به سهواً سجود على المختار، وقيل لا، و في الاثر: من عطس فيها حمد الله في نفسه وكره الجهر به بلا نقض وخيف عليه ان جهر بغيره، وان تكلم بما يصلى به بعد العطس مثل التكبير ثم حمد الله انتقضت عليه الا ان حمد على أثره وقيل يتكلم به بلسانه خفية، ومن ترك فرضأسهوا ورجع اليه قبل التسليم صحت وسجد كالسنة المتأكدة والواجبة، وقيل اذا دخل في الحد الثالث من الفرض والواجبة أعاد، وقيل لا ما لم يفرغ من الثالث، ومن دخل في الصلاة على أنها فرض فسرى في نيته أنها نفل حتى تمت التحيات فقد قال ابن بركة: خفت عليه النقض ولو تذكر قبل التسليم، وان تذكر قبل تمام التحيات فلا نقض، وقال ابن المسبح: لا نقض عليه ولو لم يتذكر الا بعد السلام. لدخوله فيها على أنها فرض. وقال خميس: أخاف عليه النقض ان لم يتذكر في القراءة وكذا الخلف فيها اذا أحرم على فرض وسرت نيته الى فرض آخر أو على سنة وسرت نيته الى سنة أخرى أو على نفل وسرت الى فرض أو الى سنة وتذكر ورجع الى الحق أو سارت نيته مرتين أو ثلاثا أو أكثر الى متعدد ذلك شيئاً بعد شيء أو ذكر في صلاته أن ثوبه نجس أو أنه من جنب أو غير متوضيء فمضى فيها ثم تذكر خلاف ذلك أو تذكر أنه قد غسل على الخلاف المذكور، وقيل تتم في الثوب، وقيل في غير الجنابة، وقيل ان
17 - الشامل - ثان