الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣١باب في السهو
131
أحسن ظنه ثم يجددها، ووجهه ان في قطعها عدم توقير وشبه لعب بأمر الدين وابطال العمل مع امكان اتمامه بحسب الطاقة و لو مع شك وأن في تجديدها يقيناً وهو عندي أولى في باب الحوطة، وقيل يمضي على أحسن ظنه حتى يتم ركعتين يسلم عنهما ويعيد وان كان ذلك بعد الركمين الأوليين أتم الاخريين على أحسن ظنه وسلم وأعاد، وقيل يمضي على أحسن ظنه ولا يعيد ولكن يسجد لحديث ابن مسعود (اذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم يسلم ثم يسجد سجدتين، وقيل يمضي على يقينه ويسجد لحديث أبي سعيد الخدري: ه اذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، ولا نقض اجماعاً لصلاة من شك خلف الامام في عدد الركعات اذا اتبع الامام، قيل ولا نقض على من لم يثبت خلف الامام الا على تكبيرة الاحرام ويسجد، وقيل يعيد وكذا الخلاف ان لم يعرف ما قرأ أو لم يسمع من قراءته لا قليلا ولا كثيراً لغفلته وقد أمكنه أن يسمع، والله أعلم. وفي الأثر: من زاد حداً تاماً فسدت عليه وذلك ان تعمد أو رجع به سهواً الى وراء ما هو فيه من الصلاة، وقيل تفسد ان تعمد زيادة ولو قليلة وهو الصحيح ولا يعمل بغيره وان شك امام لم يعمل شيئاً فكره أن يحمل الناس على الشك عمله برفق بحيث لا يسمعونه، وقيل ان كان جهرياً
جهر به. فان كان لم يعمله فانهم يخلونه وعمله فيعلم أنه لم يعمله، وان كان قد عمله نبهوه فيتركه وهو اختيار ابن المسبح. قال: ولا ينبغي له أن يفعل شيئاً سراً فيكون قد خان من خلفه ويبحث بأن ذلك ليس خيانة وانه كما يمكن ما ذكره يمكن عكسه وهو أن يترك ما شك فيه من الأمر الجهري فينتقل لما بعده. فان كان عندهم قد فعله تركوه فيعلم أنه فعله والا نيهوه فيعلم أنه لم يفعله فيجاب بأن الأصل انه لم يعمله فيعمله فان كان قد عمله نبهوه، والله أعلم. قال أبو عبد الله: من قام ناسياً قبل أن يسلم الامام ليقضي ما فاته به فان سلم قبل أن يأخذ هو