شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٣

باب في السهو

133

الصلاة أم نسيت؟ فقال له: كل ذلك لم يكن، فقال (أصدق ذو اليدين؟) فقالوا: نعم، فقيل بني عليهما وأنها، وقيل أبدلها وفيه دليل على ما قلنا. ولو

عنده

كان لا ينصرف الا عن يقين لما انصرف عنهما ولو انصرف عنه لما صدقهم قال: وقد عظمت فائدة هذا الخبر، وجاز الخروج من الفرض وان غير صلاة لمن ظاهراً انه أمه. انتهى. وروى أنه ما زاد في صلاته بأصحابه ركعة فقالوا له: هل حدث لك فيها شيء ? قال (وما ذاك، قالوا: انك صليت بنا خمساً فسجد سجدتين ثم قال «أنما أنا بشر من سها فيها فليصنع هكذا، وفيه دليل على وجوب سجود السهو كله للزيادة أو للنقصان لأنه قال (من سها» فأطلق السهو والأمر للوجوب، وعن ابن مسعود: عنه ل من سها فليسجد سجدتين) وثبت سجود السهو من فعله أيضاً عمال وأفعاله في الصلاة محمولة على البيان و بيان الواجب ولا سيما مع قوله ب (صلوا كما رأيتموني أصلي) و ذلك مذهبنا ومذهب الحنفية، وقالت الشافعية: انه مسنون كله، وقالت المالكية: السجود للنقص واجب دون الزيادة، وقالت الحنابلة: يجب لترك الواجبات سهواً ولا يجب للسنن القولية وكذا يجب اذا سها بزيادة فعل أو قول يبطلها عمده، وقد روى عنه السجود قبل التسليم و بعده: فأما قبل التسليم فما مر عن عن ويحيي الأعرج ويحي بن سعيد عن عبد الله بن بحينة أنه قام من اثنتين من الظهر بلا تشهد ولما فرغ سجد سجدتين فسلم يكبر في كل سجدة كما رواه الضحاك عن الأعرج عن ابن بحينة والتكبيرتان هما التكبير المذكور في رواية (كبر قبل التسليم فسجد سجدتين، فمن اقتصر على سجدة ساهياً لم يلزمه شيء لكن قيل يستدرك الأخرى ولو بعد السلام، وقيل لا ويسجد لسهوه هذا أيضاً، وقيل لا ومن اقتصر عليها عامداً بطلت صلاته لأنه تعمد الاتيان بسجدة زائدة ليست مشروعة الا عند من أجاز الخروج من

الصلاة

بلا تسليم، واستدل بتلك الأحاديث على أن سجود السهو قبل التسليم، ولا