شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٥

باب في السهو

135

ذي اليدين وطول يديه هو على الحقيقة، وقيل ان احدى يديه طويلة ويحتمل أن يكون كناية عن طولها بالعمل أو الاعطاء، ويدل على أن المراد الحقيقة قول عمران بن حصين أن رسول الله الله صلى العصر فسلم في ثلاث ركعات ثم دخل منزله فقام اليه رجل يقال له الخرباق وكان في يديه طول فقال: يارسول الله فذكر صنيعه وخرج غضبان يجر رداءه حتى انتهى الى الناس فقال:

أصدق هذا؟، قالوا نعم، فصلى ركعة ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم

فان

قوله في وصفه: وكان في يديه طول يتبادر منه الطول الحقيقي، وهذا الحديث صريح في السجود بعد التسليم وفي التسليم بعد السجود أيضاً وان القيام من ثلاث وان الصلاة عصر، ولما وقع حديث أبي هريرة السابق بلفظ فقام ذو الشمالين عند الزهرى وهو يعرف أنه قتل ببدر قال لذلك: إن القصة وقعت قبل بدر وقد جوز بعض الأئمة أن تكون القصة وقعت لكل من ذي الشمالين وذي اليدين وان أباهريرة روى الحديثين فأرسل أحدهما وهو قصة ذي الشمالين وشاهد الأخري وهي قصة ذي اليدين، وعن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: صلى رسول الله الله احدى صلاتي العشي - قال ابن سيرين وأكثر ظني العصر - ركعتين ثم سلم ثم قام الى خشبة في مقدم المسجد فوضع يده عليها وفيهم أبو بكر وعمر فهابا أن يكلماه وخرج سرعان الناس فقالوا: أقصرت الصلاة ورجل يدعوه النبي صلى الله عليه وسلم ذا اليدين فقال: أنسيت أم قصرت الصلاة) فقال: (لم أنس ولم تقصر، فقال: بلى قد نسيت فصلى ركعتين ثم سلم ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبرتم وضع رأسه فكبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر وقد يجمع بين ما رواه أبو هريرة وعمران ابن حصين بأن مراد ابن حصين بقوله سلم في ثلاث ركعات أنه سلم عند الثالثة أي أولها فذلك تسليم من ركعتين و هو بعيد لكن طريق الجمع بين الحديثين أو الأحاديث يكتفى فيها بأدنى مناسبة وليس بأبعد من دعوى ابن خزعة ومن