الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٧باب في السهو
137
سيرين في سجدتي السهو تشهد؟ فقال ليس في حديث أبي هريرة ولم يقع في غير هذه الرواية لفظ القيام، وقد استشكل لأنه ما كان قائما،، وأجيب بأن المراد بقوله فقام اعتدل لانه كان مستندا الى الخشبة أوقصد وعزم، واحترز بقوله: ليس في حديث أبي هريرة عن حديث غيره فعن ابن سيرين عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين أن النبي صلى بهم فسها فسجد سجدتين ثم تشهد ثم سلام، روى ذلك أشعث بن عبد الملك عن ابن سيرين وضعفه البيهقي و ابن عبد البر وغيرهما و وهموا رواية أشعث الحفاظ لمخالفته غيره من ابن سيرين، فزيادة أشعث شاذة لكن قد ورد عن التشهد في سجود السهو عن ابن مسعود والمغيرة بسند ضعيف فقد يقال ان الأحاديث الثلاثة في التشهد باجتماعها ترتقي الى درجة الحسن وليس ذلك بعيداً. وقد أخرج ابن أبي شيبة ذلك عن ابن مسعود صحيحا وروى أبو سفيان عن أبي هريرة: صلى لنا رسول الله له فسلم من ركعتين فقام ذو اليدين فقال: أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟ فقال رسول الله «كل ذلك لم يكن» فقال قد كان بعض ذلك يارسول الله، وعن حماد بن زيد عن هشام بن حسان عن ابن سيرين قال: فكبر ثم كبر وسجد للسهو، واستدل به من قال لا بد من تكبيرة الاحرام في سجود السهو بعد السلام والجمهور على الاكتفاء بتكبيرة السجود وهو ظاهر غالب الأحاديث مع أن رواية فكبر ثم كبر انفرد بها حماد وهي شاذة، بل أقول المراد بقوله فكبر التكبيرة الأولى للسجود و بقوله: ثم كبر التكبيرة الثانية للسجدة الثانية. والخشبة
وسام
المذكورة يحتمل ان تكون هي الجذع الذي كان رسول الله الا الله يستند اليه قبل اتخاذ المنبر وانما وقع الاستفهام هل قصرت لان الزمان
كان زمان النسخ وأجاب في بعض الروايات بقوله: بلى قد نسيت لانه الأمرين وكان مقرراً عند الصحابة ان السهو غير جائز عليه في الامور
لما نفى
18 - الشامل - ثان