الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٨على
138
شامل الاصل والفرع
التبليغية جزم بوقوع النسيان لا القصر وهو حجة لمن قال: ان السهو جائز الأنبياء فيما طريقه التشريع وهو قول الاكثر وشذت طائفة وقالت: لا يجوز السهو على النبي الا الله، ويرده حديث ابن مسعود (انما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون، ونحوه مما مر، وقيل يجوز عليه السهو في الأقوال التبليغية و يقع له بيان ذلك متصلا بالفعل أو بعده كما وقع في هذا الحديث، اذ قالوا مثلا صليت ركعتين. ومعنى قوله «لم أنس» انى لم أنس في اعتقادي لا في نفس الامر، ويستفاد منه أن الاعتقاد عند فقد اليقين يقوم مقام اليقين وأجاب من منع السهو مطلقا بأن قوله لم أنس نفي للنسيان ولا يلزم منه نفي السهو وهذا قول من فرق بينهما وقد مر تضعيفه ويكفي في رده قول الصحابي: بلى قد نسيت فأقره النبي لالالالاله على قوله، و بأن قوله «لم أنس، على ظاهره وكان» يتعمد ما يقع منه من ذلك ليقع التشريع منه بالفعل لكونه أبلغ من القول، واعترض بحديث ابن مسعود: صلى رسول الله له فزاد أو نقص شك بعض
وسلم
الرواقو الصحيح أنه زاد فلما سلم قيل له يا رسول الله أحدث في الصلاة شيء قال «وما ذاك» قالو اصليت كذا وكذا قال: فثنى رجليه واستقبل القبلة وسجد سجدتين ثم سلم فلما أقبل علينا بوجهه فقال «انه لو حدث في الصلاة شيء لنبأتكم به ولكن انما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فاذا نسيت فذكروني واذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم يسلم ثم يسجد سجدتين» فقيه اثبات العلة قبل الحكم بقوله «انما أنا بشر مثلكم» ولم يكتف باثبات وصف النسيان حتى دفع قول من عساه يقول ليس نسيانه كنسياننا فقال (كما تنسون، وبهذا الحديث أيضاً يرد قول من قال معنى قوله لم أنس) انكار للفظ الذي نفاه عن نفسه حيث قال (أني لا أنسى ولكن نسى لأسن) وانكار للفظ الذي أنكره على غيره حيث قال «بئس مالأ حدكم إن يقول نسيت آية كذا وكذا، واعترض هذا أيضاً بأن حديث «أنى