شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤١

باب في السهو

141

لكن ليس جبرا لقول أو فعل ناقص والجمع أولى من الترجيح وادعاء النسخ واذا كانت المناسبة ظاهرة وكان الحكم على وفقها و يعم الحكم جميع محالها فلا الا يتخصص بنص، قلت: لكن يبحث بقصة ذي اليدين فان السجود وقع بها بعد السلام وهو عن نقصان، وقال أحمد: يستعمل كل حديث فيما ورد ما لم يرد فيه حديث يسجد فيه قبل السلام قال: ولولا ما روي عن النبي الي في ذلك لرأيته كله قبل السلام لأنه من شأن الصلاة، وقال الشافعي: سجود السهو كله قبل السلام وعند الحنفية كله بعده، قال النووي: أقوى المذاهب قول مالك، ثم قول أحمد، وقال غيره: طريق أحمد أولى واعتمد الحنفية على حديث ابن مسعود هذا واعترض بانه لم يعلم بزيادة الركعة الا بعد السلام حين سألوه هل زيد في الصلاة؟ وقد اتفق العلماء في هذه الصورة على ان السجود بعد السلام لتعذره قبله لعدم علمه بالسهو وانما تابعه أصحابه لتجويزهم الزيادة في الصلاة لأنه كان زمان توقع النسخ ويدل لهم حديث ابن مسعود (اذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم يسلم ثم يسجد سجدتين، لكن يعارضه حديث أبي سعيد (اذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، و به تم و به تمسك الشافعية، وجمع بعضهم بينهما بحمل الصورتين على حالتين، وقالت طائفة: يجوز سجود السهو مطلقا قبل السلام و بعده ورجحه البيهقي، بل قال الماوردي: اجمعوا على الجواز وانما الخلاف في الأفضل، وكذا أطلق النووي، و يعترض بان امام الحرمين صاحب الورقات ـ نقل في النهاية الخلاف في الاجزاء عن مذهب الشافعية واستبعد القول بالجواز اللهم الا أن يقال الاجماع الذي نقله الماوردي والنووي قبل هذه الآراء في المذاهب، والله أعلم ولكل وهم سجدتان، وقال الشافعي ومالك وأحمد وأبو حنيفة سجدتان للجميع ويسجد عند الجمهور للسهو في التطوع كالفرض واطلاقهم السجود في