شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٤

144

شامل الاصل والفرع

والقرب منه وهو مقبل عليه ثم يسأل اذا انصرف عنه، ثم قال: لكن الاذكار الواردة بعد المكتوبة يستحب لمن أتى بها أن يصلى على النبي علان بعد أن يفرغ منها ويدعو بما شاء ويكون دعاؤه عقب هذه العبادة الثانية وهي الذكر لا لكونه دبر المكتوبة. الى هنا كلام ابن القيم ملخصاً. ويرد أيضاً ما صح عنه صل الله: أمر أن يقال بين فرض المغرب وسنته «أستجير بالله من النار» سبعا وكذا بين سنة الفجر وفرضه قبل أن يتغير عن قعوده في التحيات، وروى أبو داود والنسائي وابن حبان واللفظ للنسائي: قال رسول الله الله اذا صليت الصبح فقل اللهم أجرني من النار سبع مرات فانك ان مت من يومك كتب الله لك جوارا من النار» والراوي عندهم الحارث

ابن مسلم التيمي عن أبيه مسلم بن الحارث وهو تابعي، وعن أبي ذر عنه من قال في دبر صلاة الفجر وهو ثانى رجليه قبل ان يتكلم ـ أي لم يغير قعوده عن قعود التحيات ـ لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد

-

يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير عشر مرات كتب له عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات وكان يومه ذلك كله في حرز من كل مكروه وحرس من الشيطان ولم ينبغ لذنب ان يدركه في ذلك اليوم إلا الشرك بالله، يعني بالادراك الهلاك به، وفي رواية زيادة «بيده الخير» وزيادة و كان بكل واحدة قالها عتق رقبة ومن قالها حين ينصرف من صلاة العصر اعطى مثل ذلك، ومعنى ذلك أنه لا يقضى عليه بذنب يهلكه به بل ان قضى عليه به وفقه للتوبة الا الشرك فانه قد يقضى به عليه ولا يوفقه، ويرد بذلك أيضاً على من ادعى أن الدعاء بعد الصلاة غير مشروع مطلقا، ويرد عليه أيضاً بأنه له كان يقول (لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد و هو على كل شيء قدير اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد» رواه المغيرة بن شعبة، وقال عبد الله بن الزبير: كان