الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥باب جمع القرآن و تكريره
37
و سبب جمع أبي بكر مخافة ذهاب القرآن بموت القراء اذ قتل يوم الجامة سبعمائة قارئ من حملة القرآن فأشار اليه در: ان القتل قد استمر يوم اليمامة بقراء القرآن و اني أخاف أن يستحر بالقراء في المواطن كلها فيذهب القرآن
فقال له أبو بكر كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله لا فقال عمر هو و الله فقال أبو بكر: لم يزل عمر يراجعى حق شرح الله صدري للدى شرح له صدره.
ثم ان أبا بكر قال لزيد بن ثابت: اجمع القرآن في مصحف واحد لانك تبحت الوحي لرسول الله وأنت رجل شاب عاقل فقال: و الله لو كلفتي نقل جبل ما كان أثقل علي مما كلفتني وكيف تفعلان شيئا لم يفعله رسول الله الان
لا
هم
قال: لم يزل أبو بكر يراجعنى حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر و أبي بكر، و معنى استحر القتل اشتد لأن المكروه ينسب الى الحر والمحبوب
الكفر
الى القر وهو البرد، و سبب جمع عثمان اختلاف الناس حتى نسب بعض الى بعض ويقول البعض: قراءني أفضل من قراءتك حين جيش حذيفة
اليماني بالجيوش الى الشام والعراق وحين فتح ارمينية، ولما شهد حذيفة ذلك قال لعثمان: بادر الى القرآن و اجمعه على حرف واحد قبل أن يختلف الناس
فيه اختلاف اليهود والنصارى فاستشار عثمان المهاجرين والأنصار فحسود على ذلك وحرضوه فأرسل الى حفصة: ان ارسلي الينا الصحائف نفسخها في المصاحف فأرسلت فقال: أي الناس أعرف فقالو اسعيد بن العاص فقال: و أي الناس اكتب فقالوا زيد بن ثابت، فقال: فليملل سعيد و يكتب زيده وليحضر معهما عبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام،، قل لزيد: اذا اختلفت مع الرهط الثلاثة القريشيين فاكتب بلسان قريش فان القرآن نزل بلغتهم، ولم يختلفوا الا في التابوت قالوا بالتاء وقال بالهاء في تفعه! الى عثمان فقال اكتبوه بالتاء