الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٥من
باب في الدعاء خلف الصلاة وغيرها
155
متأخري تونس ـ وهو مالكي - استحب الفقهاء تنحي الامام
عن محله عقب سلامه فقيل ليراه من لم يسمع سلامه، وقال بعض الشافعية انما يستحب التنحي عن موضع الامامة في صلاة بعدها راتبة كالمغرب والعشاء والظهر والعصر وأما التي لا راتبة بعدها كالفجر فلا يستحب لانه الله كان يقعد في الصبح في مصلاه حتى تطلع الشمس وعلى كل من كلام المالكية والشافعية اذا سلم الامام من صلاة المغرب تحول عن مكانه ودخل في الصف يمينا أو يسارا أو يتحول أو يبقى قدام الصف أو يتحول أمامه أو حيث شاء قبل أن يصلي سنة المغرب والمستحب عندنا أن يصلى سنة المغرب في مكانه قبل أن يتحول وان تحول لم تفته، وحيث قعد الامام للدعاء فبعضنا قال يدعو كما هو، وقيل يستقبل المشرق، وقيل المغرب، وقيل القوم، ووجدت من سبقنا وادركناه يدعو كما هو واذا وصل الصلاة والسلام على رسول الله الله استقبل المشرق و عللوا البقاء بان استقبال القبلة مرغوب فيه وأفضل من غيره في الجملة واستقبال المشرق بتذكر المحشر واستقبال المغرب بتذكر طلوع الشمس منه، وذكر ابن عرفة من متأخري مالكية تونس انه يكفي من تنحي الامام عن محل الامامة الانحراف الذي يخالف الجلوس الذي كان فيه و يمكث مخالفاً له للتسبيح المعروف والدعاء بعده جائز قيل وهو المعول عليه لأنه لا الله يكتفي باستقبال القوم، قيل ولأن قيامه من موضعه يؤدي الى تشويش من يقوم له ممن صلى خلفه وقد نهى أن يقوم الرجل لآخر و يقعد مكانه، وقيل يجوز للامام العدل والوالد والمعلم قلت فليتفسح للامام تفسحا، وقد ورد الأمر بالتفسح محملا عاما وورد في المجلس ولا سيما ان اعتيد للامام بلا تشويش ولا بأس عندنا وعند غيرنا من المخالفين باطالة اللبث في موضع الصلاة بعد أن يستقبل القوم أو يغير عن هيئة الصلاة بل فيه الأجر لأنه يفعل ذلك ولأن الملائكة يستغفرون للمصلى ما دام في مصلاه غير محدث