الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٤شامل الاصل والفرع
اسناده في الروايتين مجاهيل ومن يجرح و مذهب أبي حنيفة أنه لا يجوز الدعاء في الصلاة إلا بما في القرآن كمذهبنا وروى عنه جوازه بما يشبه القرآن فيحمل على مابين التحيات والتسليم. والله أعلم
الباب الخامس عشر
في سجدة التلاوة
من قرأ آية السجدة في صلاة فرض أو نفل ولم يسجد فان صلاته فاسدة ان تعمد وقيل لا تفسد ولكنه أساء، وقيل بل اذا قرأها في صلاة فرض أخر السجود إلى التسليم أو الى تمام التحيات، واذا قرأها في نقل فإن شاء أخر سجودها الى ذلك وان شاء سجد في حينه، وقال أصحابنا المغاربة: يسجد في النفل ويؤخر الى أن يسلم في الفرض احتياطاً للفرض عن أن يزاد فيه ففصلوا للضرورة بين آيتها وسجودها، ومن قرأها في الصلاة ولم يسجد سهواً فلا فساد عليه ويسجد للسهو سواء تذكرها في الصلاة فسجد أو تذكرها وأخرها أو لم يتذكرها إلا بعد التسليم. ولا يكبر لها اذا هوى اليها في الصلاة ولا اذا رفع واذا سجد استوى قائما وزاد قراءة، أو استوى قائما وهوى بالتكبير ان كان قد قرأ ما يجزئه أو ما أحرم عليه ان أحرم على قراءة شيء مخصوص، و ان شاء أيضاً زاد قراءة، وقيل اذا سجدها في الصلاة كبر في الخفض لها و في الرفع منها وبهذا أخذ مالك. وأما في غير الصلاة فيكبر في الخفض والرفع وقيل يكبر في الخفض وأما في الرفع فان شاء كبر وان شاء ترك والتكبير أحب والصحيح وجوب سجودها على قارئها في الصلاة فرضاً أو نفلا في حينه لأنه لما قرأها فسجد ولم يرو انه قرأها فأخر السجود ولأن أحاديث الأمر بالسجود جاءت عامة لم تستئن منها الصلاة، ولا نسلم أن السجود للتلاوة زيادة