الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٥باب في سجدة التلاوة
محضة في الصلاة لانها تبع للقرآن وهو في الصلاة واجب فهي من تتمة القرآن وهذا مذهب مشارقتنا ومالك والشافعي، وقد ذكر أبو داود في كتاب الشريعة أنه قرأ في صبح يوم الجمعة ألم السجدة وهل أتى على الانسان وسجد
صلى الله
لما قرأ آية السجدة، وعن ابن عباس: غدوت على النبي عل يوم الجمعة في
صلاة الفجر فقرأ سورة فيها سجدة فسجد رواه سعيد بن جبير، قال صاحب المحيط من الحنفية: لم أرذلك في غير الحديثين وفي اسناد الثاني من ينظر في حاله، قال السدو يكشي رحمه الله: يحمل حديث السجود على ما بعد الصلاة وحديث عدم السجود على الصلاة، ومن قال لا يجب سجود التلاوة أجاز تأخيرها أو تركها بالكلية كما في غير الصلاة عنده، و عن مالك: من قرأها في غير الصلاة أو في الصلاة فأحب الى أن يسجدها وتقدم الرد على المالكية في كراهتهم قراءة آية السجدة في الصلاة، وعبارة بعضهم: تكره قراءتها في الفرض على المشهور جهراً أو سراً أمن من التخليط أم لا. ومقابل المشهور رواية ابن وهب بالجواز، قال اللخمي وغيره: فان فعل وقرأ بسورة فيها سجدة استحب له ان لا يقرأ السجدة فان قرأها سجد و أعلن قراءة السجدة في صلاة السر ليعلم من خلفه فيسجد ولا يختلط عليه، وان لم يجهر وسجد فقال ابن القاسم: يتبعونه في السجود، وقال سحنون: لا يتبعونه لاحتمال أنه سها، قال ابن عبد الحق عن بعض أشياخه: ان لم يتبعوه على قول ابن القاسم فلا شيء عليهم. انتهى، ومن جاوزها بيسير سجد أو بكثير أعاد قراءتها وسجد ويرجع في الوجهين الى موضعه في القراءة. واليسير الآيتان والآية وسواء في ذلك الصلاة وغيرها، وقيل اذا جاوزها في الفرض أخرها حتى تتم صلاته وان تذكر في خفض لركوع أو في الركوع أو غير ذلك أخرها عند بعض في النفل الى الركعة التي بعد، اذا قام قرأ الفاتحه وآية السجدة وسجد ورجع قائما يقرأ سورة ان كانت، وقيل
يقرأ آية السجدة قبل الفاتحة ويسجد، ومنشأ الخلاف هل هذه السجدة كالجزء