الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٦166
شامل الاصل والفرع
الأولى فيؤنى بها قبل الشروع في قراءة الثانية أو ليست كالجزء فيؤتى بها بعد الفاتحة كغيرها من القراءة. وأما في الفرض، فقيل لو ذكرها بعد رفع ركوع لم يعدها في ثانيته وقيل يعيدها، وان ذكرها في خفض ركوع فكذلك، وقيل يخر ساجدا، وحاصل ذلك أنه ترك الفرض أو السنة وهما السجدة ففيه الخلاف السابق في تارك فرض أو سنة سهواً متى تنتقض ومتى يرجع اليها، وفي الأثر:: من تعمد تركه في الصلاة ففي انتقاضها قولان، قلت: الأصح انتقاضها لأنه فرض فتركه كترك فرض من فروض الصلاة، ومن قال لا تنتقض يراه سنة غير واجبة ولا أكيدة بل فضيلة، وقيل سنة أكيدة وعليه فتنتقض أيضاً ويقطعه ما يقطع الصلاة اذا فعل في الصلاة فيعاد فيها، وقيل يقطع الصلاة معه، ومنشأ الخلاف هل هو جزء من الصلاة لقراءة آيته فيها فتفسد، أم هي غير جزء منها كتوضؤ الذي رعف أو قاء أو خدش فيها، وكاصلاح الصلاة والتنجية فلا تفسد معه. هذا ما ظهر لى في توجيه القولين. والله أعلم. ومن سجد في الصلاة ضاحكا أعادهما والوضوء ولكن يسجده قبل القيام للصلاة، وقيل لا يعيد الوضوء إلا ان قهقه، واذا سجد سجدة التلاوة في غير الصلاة فلا يقطعها ما يقطع الصلاة إلا الضحك والقهقهة والا كل والشرب والكلام على مامر فيه وما ينقض الوضوء والطهارة على اشتراطهما لها، ومن قال انها صلاة نقضها عنده كل ما ينقض الصلاة، ونقضها والوضوء عنده الضحك على خلاف في الوضوء، ونقضهما القهقهة قال غير صلاة لم ينقضها بضحك أو قهقة والله أعلم، وفي الأثر: ان قرأها ومن الامام فسمعها منه بعض من خلفه لزم الكل سجودها تبعاً وإلا أعادوا الصلاة، وقيل لا، وان أصفى مصل لقراءتها من غير الامام ولو خلفه خيف عليه النقض ان اشتغل بها عن صلاته، قلت هو كمن أصغى في صلاته لغيرها قطع القراءة أو لم يقطعها وفيه خلاف، فكذا هذا، واذا قطع القراءة ففيه الخلاف السابق فيمن سكت في صلاته بلا عذر متى تنتقض فقيل اذا زاد على قدر التنفس، ومن سمعها