الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٧فصل في سجدة التلاوة
167
•
حاملا ولم يمكنه وضع حمله سجدها بعد، وقيل يومى حيث توجه، ولا سجود [على] من كيف آينها في قلبه أو قرأها ولم تسمع اذنه أو كتبها أو تهجاها، قال ابن محبوب: من قرأ سورتها في صلاة فأراد ان يسجدها فركع ناسيا وسجد ثم قام فقرأ من حيث بلغ منها وأتمها لم تفسد عليه اذ لم يزد فيها ركعة، وقال ابن المسبح: ان اجتزى بذلك الركوع والسجود أجزأه عن ركعة منها، وان أهمل ذلك وزاد ثالثة انتقضت عليه، وذكر مالك في المدونة مانصه: ولا يركع بها في صلاة ولا غيرها، قال ابن يونس: لأنه ان قصد بها الركعة لم يسجدها وان قصد بها السجدة فقد أحالها عن صفتها وذلك غير جائز، قال ابن القاسم في العتبية: ان تعمد الركوع بها أجزته الركعة في الفريضة والنافلة ولا أحب له ذلك وليقرأها في الثانية ويسجد، وان كان ذلك سهواً فذكر وهو راكم فليخر ساجدا، وان لم يذكر حتى أتم الركعة ألغاها، قال ابن يونس: لأنه نوى بها السجدة، وروى أشهب عن مالك: أنها تجزيه ركعة وان ركعها ساهيا عن السجود، قيل يعني ساهياً عن السجدة وقصد الركعة. فاما لو خر لسجدة فلما انحنى صلبه على ذلك نسي السجدة فبقي را كما فهذا لا يجزيه لأنه نوى بانحطاطه السجدة التي ليست بفريضة فلا تجزيه عن فريضة إلا على قول من يرى أنه اذا ظن أنه في نافلة فصلى ركعة أنها تجزيه، قال ابن يونس: ظهر لي أن الذي قصد أشهب أنه يجزيه وان انحط لسجدة لانه لا يخالف فعل الركعة فلا تضره النية لا نعقادها في أول الفريضة، وليس عليه تجديدها في كل ركعة وهو مذهبه في الذي يصلى الفريضة فيظن أنه في نافلة فلا يذكر إلا بعد ركعة أن تلك الركعة تجزيه، لان فعل الركعة في الفريضة والنافلة سواء، قال المازري: سبب هذا الاختلاف في الاعتداد بهذه الركعة ان الانحطاط للركوع لم يكن بنية الركوع بل بنية السجود والركوع فرض وسجود التلاوة نفل، ويسجد لذلك بعد السلام سجود سهو، وقال المغيرة: لا سجود اذ لا زيادة توجبه ولا نقص، وقيل الحركة الى الركوع لما