الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٨صلى الله
شامل الاصل والفرع
حولت النية فيها صار كالعدم فهو نقص، ومقتضى النقص ان يسجد له قبل السلام وأخر وه عنه لضعف هذا السجود فاحتيط به الى ما بعد السلام، واما اذا لم يعتد بتلك الركعة فالسجود لازم وهو سجود للزيادة، وانما جلبت ذلك لتكام ابن محبوب وابن المسبح في ذلك، وان سجد للتلاوة سجدتين سهوا لزمه سجود السهو، وان سجد قبلها سهوا فليعد بعدها ويسجد للسهو والله أعلم. روى أن رسول الله ما ترك السجود في أواخر النجم والانشقاق والعلق في آخر فعله بعد ان كان يسجد فيهن وكانوا يأخذون بالاحدث من فعله فالاحدث. قال ابن عباس: وابن عمر وزيد بن ثابت: ان النبي لعل الله ترك السجود في ذلك في المدينة وكذا ترك السجود بالمدينة آخر الحج وبذلك قال أصحابنا و به أخذ مالك بن أنس، وقال ابن حبيب: انه على الله والائمة بعده يسجدون في ذلك كله، وكذا فعل الشافعي لكنه أسقط سجدة (ص) لا يجب سجودها كما يجب في سائر آيات السجود على قول وجوب السجود ولا يتأكد كما قيل بتأكده في سائر آيات السجود، وعلى قول الشافعي من سجد في الصلاة في «ص» أعاد الصلاة وهو وجه للشافعية أو لا يعيد وهو وجه آخر، وأقول: الذي عندي وجوب السجود فيها وفي غيرها ولا يتأكد ولا يجب في الثلاثة المذكورة بل الأربعة أو اخر الحج والنجم والانشقاق والعلق، وعن مالك انه لا يمنع السجود فيهن بل يرى أن السجود متأكد الا فيهن فلا يتأكد، قال الطحاوي: كل سجدة جاءت بلفظ الخبر لم يختلفوا في أنه سجد فيها واختلفوا فيما جاء بلفظ الأمر، فقيل ان الذي يوجبه النظر السجود في ما جاء على سبيل الخبر لا فيما جاء على سبيل الأمر لأنه يحمل على سجود الصلاة المفروضة والوعيد المذكور في الانشقاق قائم مقام الأمر فلم ير فيها السجود «وحم السجدة ولو كانت آية» السجدة فيها على سبيل الأمر لكن المعنى فيها الاخبار فكان يسجد فيها وذلك انها اخبار عن فعل الكفار الذين لا يسجدون الله ويسجدون للشمس والقمر