شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٩

باب في سجدة التلاوة

169

والنهي عن التشبه بهم في ذلك الأمر بمجرد السجود الله، ويدل له «فان استكبروا الى قوله «وهم لا يسئمون فان المراد فيه مجرد السجود لا خصوص سجود الصلاة، وقد اختار بعض السجود عند «لا يسئمون» ليكون عند ذكر الاخبار واستحسن بعضهم هذا وفي (وحسن مآب» ليجمع بين القولين أحوط، واستحب بعضهم التأخير اذا اختلف في محل السجود خروجاً

عن الخلاف وليس مجاوزة الأول تركا له بل احتياط. والله أعلم و يكره القصد الى آية السجدة بلا قراءة شيء قبلها ولا بعدها في الصلاة وغيرها، وقيل انما يكره البدء من آخر آيتها أو وسطها أو ما يلى أولها بلا قراءة بعدها، وذكر بعض انه لا يكره شيء من ذلك، واختلفوا هل ذلك خارج عن الشرع فقيل خارج، وقيل غير خارج اذا ابتدأ الآية وأنها وقيل خارج في الصلاة مطلقا و في غيرها بقيد أن لا يبتدئها ويتمها. والله أعلم، وزعم بعض ان سامع آية السجدة لا يلزمه السجود ولا يتأكد عليه ان لم يسجد القاري، ويدل له ما ذكروا عن عطاء بن يسار: ان رجلا قرأ آية من القرآن فيها سجدة عند رسول الله علل فسجد الرجل فسجد معه النبي ثم قرأ آية أخرى فيها سجدة فانتظره الرجل أن يسجد فقال: يا رسول الله قرأت السجدة فلم تسجد فقال رسول الله له و كنت اماما فلو سجدت سجدت معك، يعني لأنه القاريء والرجل هو زيد بن ثابت والله أعلم. وزعم بعض ان من قرأ ليسمع الناس حسن قراءته لاسجود عليه ولا على سامعه والصواب لزومهما لأنه ان قصد النواب لا الرياء فطاعة وان قصد الرياء فمعصيته لا تمنع فرضاً أو سنة

لى الله

قال مجاهد: سألت ابن عباس: من أين سجدت في ص فقال: من قوله تعالى (و من ذريته داود - الى أن قال - فبهداهم اقتده» نبيكم ممن أمر أن يقتدي. ولا ينافي هذا ماروي عنه أن رسول الله صلى الله سجد في ص وما روي