شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٠

170

شامل الاصل والفرع

عن أبي سعيد انه قرأص فبلغ السجدة فسجدت شجرة كان تحتها وذلك في المنام فأخبر النبي مع بذلك لما استيقظ فقال «نحن أحق بالسجود من الشجرة، ثم قرأ ص وسجد وهو حديث مرسل ذكره الربيع في صحيحه رحمه الله لاحتمال انه فهم ابن عباس انه ما تنبه لسجودها برؤيا أبي سعيد وفهم منها أنه مما يقتدي فيه بهم ونبهته الرؤيا على هذا وقد غفل عنه وهذه السجدة وردت بلفظ الركوع فلولا التوقيف ما ظهر ان فيها سجدة والله أعلم. ما وندب لمن تجددت عنده نعمة أو صرفت عنه نقمة أن يسجد ولو لم يقرأ آية السجدة شكراً الله سبحانه وتعالى واقتداء بالنبي ع ما ندبت ركعتا الاستكفاء عند خوف من عدو أو غيره أو دخول في حرب أو مخوف. وركعتا معصية (1) أو مصيبة بتضرع، وركعتا شكر النعمة ويجوز ذلك في قعود لأنه نفل لكن الأفضل القيام فان للمصلى قائما بكل حرف من القرآن يقرأه مائة حسنة وقاعداً خمسين و في غير الصلاة عشرا (والله يضاعف لمن يشاء، والله أعلم. وقد نهى عن النفل بعد أن يصلى الفجر والعصر وفي التوسط والطلوع والغروب، فقيل سجود التلاوة فرض، أو سنة أكيدة فيفعل في الأولين، وقيل فضيلة فلا، وأجازه بعض، ولو قلنا فضيلة ولا يجوز في الثلاثة الأخيرة وأجيز بناء على أنه ليس صلاة، وزعم بعض أنهم أجمعوا على منعه في الثلاثة وليس كذلك ولكن الصحيح القول بالمنع، والله أعلم

(1) اي اراد ركعتي الاستغفار وقد ورد في السنة صلاة الاستغفار، او لفظ المعصية وقع سهوا

والله اعلم