شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧١

باب في قطع الصلاة وتركها

الباب السادس عشر

في قطع الصلاة وتركها

171

يجوز لمن دخل في الصلاة أن ينتقل منها الى تنجية أو اصلاحها لكن ان كان لاصلاحها فلا يقطع القراءة الا ان لم تمكنه كما اذا كان في ركوع أو سجود و تحية ولم يمكنه الاصلاح مع ذلك فليصلح ساكتاً، وان سكت عمداً وقد أمكنه الاصلاح مع القراءة وعمل الصلاة أعاد، ورخص، ومن ذلك أن يشتد عليه بول أو غائط بعد دخوله في الصلاة فان له عندي أن يرفع رجلا ويضع أخرى وأن يقعد أو يتكي. أو يضطجع ايزول ذلك فان ذلك من اصلاحها فان كان ذلك في القراءة فلا يقطعها، ورخص، ولا يتكيء ان كان يزول بالقعود ولا يضطجع ان كان يزول بالاتكاء وان كان للتنجية فليقطعها ولو لرد دابته النافرة في سفر أو حضر اذا خاف فوتها أو افسادها في مال أو نفس أو ضلالا في اتباعها الا ان خاف فوت الوقت وأمكنه التنجية والصلاة معا فعلهما معا والا اشتغل بالتنجية واختصر الصلاة، وقيل يندب أن يفعل الصلاة والتنجية معاً ولو لم يخف فوت الوقت، والله أعلم. واذا أصلح أو نجى بنى وان لم بين أو تعمد قطعها ففي هلا كه قولان مثار هما هل هو في حكم من اشتغل بالصلاة وقطعها، أم لا ? فان من قطعها وهو فيها بلا ضرورة يكفر فتلزمه المغلظة أو المرسلة أو صدقة أو توبة فقط فكذا هذا، وان علم أنه اذا اشتغل بالتنجية فسدت مثل أن يمس نجسا فليمض على نيتها حتى يمسه وان نقضها قبل

فالخلاف المذكور، وقيل من أراد التنجية قطع الصلاة ان اتسع الوقت واستأنفها وهو ضعيف لأن فيه ابطال عمل وقد أمكنه مخرج عن ابطاله وانما تقطع الصلاة لاجابة النبي صلى الله عليه وسلم لا الزوج أو أب أو أم أو سيد، ومن أحرم