الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٢172
شامل الاصل والفرع
لفرض أو نقل أو سنة واقيمت الصلاة فقيل فسدت عنه، وقيل لا حتى يحرم الامام، وقيل لا تفسد لأنه أحرم قبل الاقامة والاحرام، وقيل ان كان يدرك قبل الاحرام فله أن يستأنف صلاة يدركها قبل الاحرام ولو بعد الاقامة، وقيل لمن اقيمت الصلاة وهو في فرض أوسنة أن يحوله نقلا، وانه ان كان الفرض رباعياً سلم من اثنتين وحولهما نفلا وان كان في الثالثة قرأ التحيات
وسات
و نواهن نقلا ثلاثياً كصلاة المغرب. قال على اذا اقيمت فلا صلاة الا المكتوبة، وهذا في موضع الصلاة جامعة ولو غير مسجد ولو صحراء، وقيل خاص بالمسجد، والمعنى الا الصلاة المكتوبة المعهودة التي اقيم لها فمن صلاها حينئذ وحده لم تصح له لان صلاته غير التي أقيم لها لان التي أقيم لها جماعية، وفي الأثر: اذا اقيمت على متنفل قطعها ودخل مع الامام بالمسجد وان اقيمت على مؤد فرضا فالافضل قطعه و ابتداؤه وان نوى دخولا معه بلا قطع ففي الصحة قولان. اهـ والصحيح المنع لانه يلزم على الدخول بلا قطع أن يكون قد سبق الامام بالاحرام أو به وبغيره والتى صلاها فدية فلم يأت بالصلاة التي لاصلاة الا هي وهي المكتوبة الجماعية، وأيضا قد قال المقيم حي على الصلاة فلا وجه للتخلف عن اجابته الى الجماعة الا ان كان الامام يدخل فيها ما يبطلها أولم يأت بوظائفها ويدل لذلك ان في بعض الروايات (فلا صلاة الا المكتوبة مع الامام» ويناسب ذلك مناسبة فقط ان في صلاته وحده اظهار ا للمخالفة، والله أعلم. وفي الأثر: ومن رأى أحدا يقتل أحدا خير بين تنجيته و تركه اذا لم يعلم ان قتله تعدية قلت: ووجه تنجيته ان الاصل تحريم قتله الا ببيان ووجه تركه انه يمكن أن يكون قتله حقاله أو حقا الله فيكون قد حال بينه وبين الحق وربما فوته. هذا ماظهر لي في توجيه ذلك الأثر، والذي عندى وجوب التنجية استصحابا للاصل الذي هو تحريم قتله ولو أدى ذلك لتفويت حقه لأن التقصير جاء من قبله اذ تعاطى قتل أحد