الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٣باب في قطع الصلاة وتركها
173
بلا احضار بيان و ان هرب الذي أريد قتله الى مرأى المصلى أو مسمعه عن موضع البيان فليس المصلي يترك الاصل لشبهة امكان استحقاق القتل قال ه لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودماءهم لكن البينة على المدعى واليين على من أنكر) رواه ابن عباس، فكيف بالذي ربما لم يدع بل سمع أو رؤى يهجم بالقتل، ومن لم ينج نفسا أو مالاضمنه ولو كان في الصلاة، وقيل لا ان لم يكن في ضمانه قبل، وقيل ان كان متلف النفس و المال لاضمان عليه كسبع ومهواة ضمن ذلك المصلى التارك للتنجية والا لم يضمن. ولا ضمان على من لم يطق وذلك الخلاف موجود في المصلى وغيره و من التنجية فك دابة انخنقت وطرد الذئب عن الغنم وتنجية غدائه أو عشائه، وقيل لا ينجى في الصلاة مال نفسه الا ان لم يكن عنده الا ذلك المال فان كان له غداء وعشاء فلا ينجى غيرهما والله أعلم قال هاشم والربيع وابن محبوب: لا يقطع الصلاة مرور شيء، ليست حبلا دودا، انما تعرج الى السماء فيصلها بر القلب ويقطعها فجوره لقوله: لا يقطع الصلاة شيء فادر ءوا ما استطعتم، وأما نحو قوله لا إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه سيفا فان لم يجد فعصى وان لم يجد فليخط بين يديه
ممدود
خطا ثم لا يضره مامر بين يديه» فانه ولو كان مفهومه انه لو لم يفعل ذلك لضره ما مر لكن ليس هذا الضر قطع الصلاة بمجرد المرور بل هو ضر لا يقطعها بل يشغله فيشتغل فينقص ثوابه وينقص أيضا يجعلها معرضة للمرور وربما تكلم أو مسه المار بنجس أو نقض وضوءه فتفسد صلاته، ويدل على ماذكرته قول ابن عباس: ان المرور بين يدى المصلى ينقص نصف صلاته، وقول ابن عمر: لو يعلم المصلى ما ينقص من صلاته بالمرور بين يديه ماصلى الا الى شيء يستره. فتراهما جعلا النقص في الثواب اذ لا يمكن بطلان بعض الصلاة و صحة بعضها، وكلامها يدل على أن الدفع از الة لخلل يقع في الصلاة لا لازالة