الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٤174
شامل الاصل والفرع
الائم عن المار كما زعم بعض لأن شغله في الصلاة بنفسه أولى ولانه لو كان كذلك لم يلزمه دفع الدابة والمجنون وكلامهما ولو كان موقوفا لكنه في حكم المرفوع لان مثل ذلك لا يقال بائر أى. وفي هذا الحديث (اذا صلى أحدكم» الخ. رد على من زعم من المالكية ان الخط لا يكون سترة، وفي أثر أصحابنا ان الحجر ولو صغر خير منه والامر بالسترة أمر ايجاب حيث لا يأمن المصلى مرور
مار لكن لا تبطل الصلاة بتركها، وقيل ندب والمرور يضر المصلى والمار اذا قصرا في شأنهما، روى عنه الله لو يعلم المار بين يدى المصلى ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيرا له من أن يمر بين يديه * فقيل أربعين يوما، وقيل شهرا، وحكمة التخصيص بالاربعين أنها أطوار الانسان كالنطقة والمضغة والعلقة وانها الاشد، أو كون الاربعة أصل العدد فلما أريد التكثير ضربت في عشرة كذا قيل، ولا نسلم انها أصله اذ لاوجه له، وقيل وجهه النظر الى مراتبها من الآحاد والعشرات والمئات والآلاف، وقيل سنة، وفي رواية «أربعين خريفا، ورواه ابن أبي شيبة «مائة عام، وقال كعب الاحبار: لكان أن يخسف به خيرا له من أن يمر بين يديه. وعلة السترة مرور المار كما يدل عليه قوله لا الله) ثم لا يضره مامر بين يديه، وزعم مالك: أن السترة من سنة الصلاة وهيأتها وانها ليست للمرور فقط وانه لا يصلى الا الى السترة في السفر والحضر ولو أمن المرور، ويرد عليه الحديث المذكور، وقيل عنه لا بأس بالصلاة الى غير سترة في السفر. وقال هو والليث: الخط باطل لا يكون سترة، وقال الليث: لم يثبت فيه عندنا حديث، وصح المذكور و أثبته في الايضاح، وزعم المالكية انه ضعيف وبذلك الحديث أخذنا نحن و الحنابلة والشافعية والحنفية وشاع انكار ذلك عند المالكية، قال مطرف و هو من سلفهم: خط فلان في الحصى خطا يصلى اليه فحصب في مسجدنا من كل حلقة فلم ينتبه فنادوه من كل ناحية الحق بالسترة ياجاهل، يعنون بالسترة
عندنا