الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٥باب في قطع الصلاة وتركها
175
نحو الجدار والسارية بناء منهم على جواز اتخاذ السترة ونيتها ولو بعد الاحرام وليس كذلك عندى وأنما يجوز اتخاذها بعد الاحرام إذا رأى ما يقطعها مقبلا أو ظن انه يأتي ومن ذلك أن يستدرك مافاته به الامام بعد تسليم الامام فيخاف أن يقطعها عنه المأمومون فيذهب الى سارية أو غيرها مما يمكن أن يستره أو الى موضع لامرور فيه لأن ذلك اصلاح للصلاة، واشترط بعض لذلك قلة الانتقال، ونقول اخطأوا في نسبتهم له الى الجهل مع انه عمل بحديث ولا يليق أن ينسب الى الجهل من عمل بحديث ولو كان حديثا ضعيفا بل لو أخطأ لم يجز لهم الـ التعنيف بالتجهيل من أول الامر لانه مبعد عن التعلم والفهم حتى يتبين عناده و استهزاؤه، وروى ان أمة بالمدينة نظرت الى ابن جريج يصلى الى الخط فقالت: واعجبا لهذا الشيخ و جهله بالسنة فأشار اليها أن قفى فلما قضى صلاته قال: وما رأيت من جهلى؟ قالت انك تخط خطا تصلى اليه وقد حدثتني مولانى عن أمها عن أم سلمة رضى الله عنها ان النبي ما قل و الخط باطل
وسه
وان العبد اذا كبر للاحرام سدت ما بين السموات والارض، فسألها أن زينه على مولاتها ففعلت فحدثته بذلك فقال لها تبيعينها منى اعتقها فانه ينبغي ان يحفظ من روى شيئاً من العلم، قالت ذلك اليها، فعرض ذلك عليها فقالت لا حاجة لي بذلك لأن مولاتي حدثتني عن أمها عن أم سلمة رضى الله عنها: النبي الله قال (اذا اتقى العبد ربه ونصح مواليه فله أجران، فلا أحب أن انقص أجرا ولو كان هذا لكان من مولاتي قد عرضت ذلك على على أن تعطينى من مالها بالعقيق ما يكفينى، قلت لا نسإ بطلان الخط لأن راويه لا يستوثق به لانه أشار الى الامة وهو في الصلاة ان تقف وليس السبيل ذلك، بل السبيل أن يتم صلاته ثم يسأل أهل العلم هل نسخ الخط ولانه غير معدود عند أصحابنا الثقات وأيضا مولاة الامة مجهولة والراوى لما كان كذلك لم يؤخذ