شامل الأصل والفرع امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٦

176

شامل الاصل والفرع

بتجويزه اياها، ولئن سلمنا النسخ فأنما هو بنحو السيف والعصى اذا وجدا بطل التستر بالخط وقد جاز قبل ذلك ولو وجدا ثم كان لا يجوز الا أن فقداها وما أشبهها والله أعلم وورد في الأثر أن الامام سترة لمن خلفه والصفوف سترة بعضها لبعض ما لم يقطع المار خلف الامام واذا فعل قطع على من تلا الامام من ورائه لا على سائر الصف والصفوف لأن ذلك الذي وراءه لا يكون عندهم فسحة واذا قطع بين صف وآخر من وراء الامام قطع على من مر بينه وبين الامام فقط، ويدل لهذا أن ابن عباس جاء بحماره وهو طفل فأطلق الحمار

ودخل في الصف ولم ينكر عليه النبي معلول والصحابة وليس كما قيل ان هذا الحديث يدل على أنه لا يقطع الصلاة شيء وكذلك كان سعد بن أبي وقاص يدخل فيمر بين الصفوف عرضاً وهو أولى لمن احتاج لئلا يقابل بجانبه مثلا قفا الامام ويجوز ذلك أيضاً طولا بحسب الامكان ولا يمر خلف قفاه الا لضرورة لا تحتمل التأخير وظاهر مدونة مالك أن المرور خلف قفا الامام لا يقطع إلا في الصف الأول عمن يقابل الامام، وزعم بعض أن في الأثر مضافاً محذوفاً تقديره سترة الامام سترة لمن خلفه قال اللخمي من قومنا: قال البخاري سترة الامام سترة لمن خلفه وعلى هذا يقطع على المأموم في أي موضع من الصفوف ما يقطع على الفذ اذا لم تكن للامام سترة، وأجاب ابن عرفة بأن سترته سترة لهم حساً وحكما وهو سترة لهم حكما، وقد ذكر في النيل وذكرت في شرحه ما يقطع الصلاة ومسافة القطع، وعن علي: لا يقطع الصلاة شيء مما يمر بين يدي المصلي وعن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن عمر كان يقول: لا يقطع الصلاة شيء مما يمر بين يدي المصلي وتقدم في ذلك حديث وهو عمل الصحابة وهو قول الربيع وابن محبوب وهاشم رحمهم الله وهو شامل للحائض والنفساء والجنب والاقلف والمشرك والكلب الاسود والحمار وغير ذلك وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة ومالك وجمهور الأمة، وقال أحمد بن حنبل: يقطعها الكلب الاسودقال و في قلبي