الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٧باب في قطع الصلاة وتركها
177
من المرأة والحمار شيء، وعن قبيصة بن ذؤيب: ان قطا أراد ان يمر بين يدي النبي وهو يصلى فحبسه برجله، وروى أنه لم يزل يدرأ بهيمة حتى لصق بطنه بالجدار وهذان الحديثان ونحوهما لا يحتج بهما على عدم القطع بل على انه يجب الدفع ولو كان المار لا يقطع كما صرح به في الحديث السابق، وعن الحسن البصري: انه تقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب الاسود، قيل وقد أسقط ذلك حديث عائشة في قولها «بئس ما عهدتمونا بالكلاب، وقيل ان معنى قوله تقطع الصلاة، تشغل عنها وتحول بينه و بين الاقبال عليها ولو أراد غير ذلك لقال تفسد الصلاة أو تبطلها، ويرد هذا التأويل حديث «لا يقطع الصلاة شيء، فان المراد به نفي الابطال والافساد،، قيل المرأة تشغل بفتنتها و الحمار ببلادته وانه لا ينزجر اذا زجر، والكلب الاسود بانكار النفوس لان سواده مكروه عند النفوس فاذا رأت معه لمعة بيضاء سكنت اليها لانها خلقت من نور فلذلك تستوحش من الظلام و الغيم، وجعل الله سبحانه وتعالى جهنم سوداء كالقار وجعل علامة العذاب اسوداد الوجوه، وجعل علامة النجاة ابيضاض الوجوه جعلنا الله الرحمن الرحيم الكريم من أهلها. وعنه لا نهيت ان اصلى الى النائم والمتحدثين» وعن ابن عباس: عن النبي قال «لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدث، وكان ابن عمر لا يصلى خلف رجل يتكلم وعلل بعضهم النهي عن الصلاة الى النائم بانه قد يحدث منه شيء فيشوش على المصلي وقد تنكشف عورته وعن الصلاة الى المتكلم لئلا يتشوش بكلامه فان للسترة شروطا: أن تكون طاهرة ثابتة غليظة كالرمح طويلة كالذراع مما لا يشغل ولا يشوش، فلا تجوز بما يشغل كامرأة ومتحدث، ولا بنجس كمشرك وان صلى اليهما فلا بأس لكنه أخطأ كما أخطأ من ترك السترة، وكذا من استتر بما لا يكفى ولا يستتر بما لا يثبت كالصبي والدابة التي تنتقل، ويجوز بظهر الرجل اذا رضي
-
23
الشامل - نان