الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٨178
شامل الاصل والفرع
أن يثبت حتى تم الصلاة أو علم انه يثبت، لا الى وجهه أو جنبه لأن ذلك شاغل ويجوز بالمتحلقين لأن مستديره سترة له عن مستقبله ولو قابله وجهه، وقيل لا. ويجوز بصي ثابت و امرأة محرمة أو عجوز أو سوداء لا تشغل قلبه أو عينه أو أنفه أو سمعه لو تكلمت. والله أعلم، قيل اذا صلى الى مثل الحربة والرمح فليجعله الى جانبه الايمن لقوله عل له اذا قام أحدكم الى عمود أو خشبة فلا يجعله نصب عينيه ولكن على جانبه الايمن، وقال المقداد: مارأيت النبي عله يصلى الى عمود أو عود أو شجرة الا جعله على جانبه الايمن أو الايسر ولا يصمد اليه صمدا، وحديث المقداد هذا رواه أبو داود من قومنا وقال ليس اسناده بقوى، ولكن عمل به جماعة من العلماء ولا ينافي هذان الحديثان الحديث السابق (اذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه، الخ لأن جاعل السترة مقابلة للجانب الايمن من وجهه أو الجانب وجهه الايسر يصدق عليه انه جعلها تلقاء وجهه، وأما الدابة فالسنة تعريضها نصب عينيه، وأما السارية والنخلة والشجرة ففي جانب الوجه الايمن أو الايسر كما في حديث المقداد لدخول النخلة في الشجرة والسارية في العمود. لأنه لغة ما يعتمد عليه، وان لم يقابل الوجه شيئا من السترة لم يجز، وقيل يجوز لانها قدام المصلى، وان جعل دابة سترة بعجزها مستقبلة للقبلة جاز. وسئل عله في غزوة تبوك: ماسترة المصلى؟ فقال مثل مؤخرة الرحل يجعله بين يديه، قيل ذلك نحو من عظم الذراع وهو من المرفق الى أصل الكف، ولذلك قيل مقدار الشبر فانظر شرحى على النيل ويجب الدفع لمن أراد المرور بين المصلى وسترته ولمن أراد المرور
قدام المصلى غير المتستر، واختلف متى يجب الدفع ويأتم المار ومتى يقطع المرور الصلاة، فقيل ذلك. اذا كان بينه وبين المسار أقل سبعة عشر ذراعا وقيل اذا كان أقل من خمسة عشر، وقيل اذا كان أقل من
من